شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص183

دار الفكر

مذهبتا وبه قال عمر بن عبد العزيز ومجاهد ومالك وقال ابن عمر وعطاء وعكرمة وقتادة والأوزاعي والمزني يصلي قاعدا وقال أبو حنيفة هو مخير إن شاء صلى قائما وإن شاء قاعدا موميا بالركوع والسجود والقعود أفضل وعن احمد روايتان أحدهما يجب القيام والثانية القعود وقد سبق في باب التيمم أن الخراسانيين حكوا في هذه المسألة ثلاثة أوجه أحدها يجب القيام والثاني القعود والثالث يتخير والمذهب الصحيح وجب القيام ودليل الجميع يفهم مما ذكره المصنف

* قال المصنف رحمه الله

* (فإن صلى عريانا ثم وجد السترة لم تلزمه الإعادة لأن العري عذر عام وربما اتصل ودام فلو أوجبنا الاعادة لشق فإن دخل في الصلاة وهو عريان ثم وجد السترة في اثنائها فان كانت بقريه ستر العورة وبنى على صلاته لأنه عمل قليل فلا يمنع البناء وإن كانت بعيدة بطلت صلاته لأنه يحتاج إلى عمل كثير وإن دخلت الأمة في الصلاة وهي مكشوفة الرأس فأعتقت في أثنائها فإن كانت السترة قريبة منها سترت وأتمت صلاتها وإن كانت بعيدة بطلت صلاتها وإن أعتقت ولم تعلم حتى فرغت من الصلاة ففيها قولان كما قلنا فيمن صلى بنجاسة لم يعلم بها حتي فرغ من الصلاة)

* (الشرح)

* في هذه القطعة مسائل (إحداها) إذا عدم السترة الواجبة فصلى عاريا أو ستر بعض العورة وعجز عن الباقي وصلى فلا إعادة عليه سواء كان من قوم يعتادون العري أم غيرهم وحكى الخراسانيون فيمن لا يعتادون العري وجها أنه يجب الإعادة وهذا الوجه سبق بيانه في آخر باب

التيمم وهو ضعيف ليس بشئ وقد قال الشيخ أبو حامد في التعليق لا أعلم خلافا بعنى بين المسلمين أنه لا بجب الإعادة على من صلى عاريا للعجز عن السترة (الثانية) إذا وجد السترة في أثناء صلاته لزمه الستر بلا خلاف لأنه شرط لم يأت عنه ببدل بخلاف من صلى بالتيمم ثم رأى الماء في أثنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية