شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص186

دار الفكر

يرون فثلاثة أقوال أصحها أن الجماعة والانفراد سواء والثاني الانفراد أفضل والثالث الجماعة أفضل حكاه الخراسانيون فإن كان فيهم مكتس يصلح للإمامة استحب أن يقدموه ويصلوا جماعة قولا واحدا ويكونون وراءه صفا فإن تعذر فصفين أو أكثر بحسب الحاجة فلو خالفوا فأمهم عار واقتدى به اللابس صحت صلاة الجميع كما تصح صلاة المتوضئ خلف المتيمم وصلاة القائم خلف المضطجع.

أما إذا اجتمع نساء عاريات فالجماعة مستحبة لهن بلا خلاف لأن إمامتهن تقف وسطهن في حال اللبس أيضا وإن اجتمع نساء ورجال عراة لم يصلوا جميعا لا في صف ولا في صفين بل يصلي الرجال ويكون النساء جالسات خلفهم مستدبرات القبلة ثم يصلي النساء ويجلس الرجال خلفهن

مستدبرين فإن أمكن أن تتوارى كل طائفة في مكان آخر حتى تصلي الطائفة الأخرى فهو أفضل وقول المصنف لأن في الفرادي ادراك فضبلة الموقف قد يستشكل إذ ليس للمنفرد موقفان يقف في أفضلهما وجوابه أن المنفرد يأتي بالموقف المشروع له بخلاف إمام العراة وقوله وسطهم هو بإسكان السين وقوله نسوة عراة لحن وصوابه عاريات ويقال نسوة بكسر النون وضمها لغتان

* قال المصنف رحمه الله

* (وإن اجتمع جماعة عراة ومع إنسان كسوة استحب أن يعيرهم فإن لم يفعل لم يغصب عليه لأن صلاتهم تصح من غير سترة وإن أعار واحدا بعينه لزمه قبوله فإن لم يقبل وصلى عريانا بطلت صلاته لأنه ترك الستر مع القدرة وإن وهبه له لم يلزمه قبوله لأن عليه في قبوله منة وان اعار جماعتهم صلي فيه واحد بعد واحد فان خافوا ان صلي واحد بعد واحد أن يفوتهم الوقت قال الشافعي رحمه الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية