شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص187

دار الفكر

ينتظرون حتى يصلوا في الثوب وقال في قوم في سفينة وليس فيها موضع يقوم فيه إلا واحد أنهم يصلون من قعود ولا يؤخرون الصلاة فمن أصحابنا من نقل الجواب في كل واحدة من المسئلتين إلى الأخرى وقال فيهما قولان ومنهم من حملهما على ظاهرهما فقال في السترة ينتظرون وإن خافوا الفوت ولا ينتظرون في القيام لان القيام يسقط مع القدرة بحال ولأن القيام يتركه إلى بدل وهو القعود والستر يتركه إلى غير بدل)

* (الشرح)

* يستحب لمن كان معه ثوب أن يعيره لمحتاج إليه للصلاة ولا يلزمه الإعارة كما لا يلزمه بذل الماء للوضوء بخلاف بذله للعطشان إذ لا بدل للعطش وتصح الصلاة بالتيمم وعاريا وإذا امتنع من إعارته لم يجز قهره عليه لما ذكرنا وإن أعار واحدا بعينه لزمه قبوله على الصحيح وبه قطح الجمهور وفيه وجه حكاه الدارمي وصاحب العدة والبيان وغيرهم لأن فيه منة وهذا ليس بشئ وإن وهبه له فثلاثة أوجه حكاها صاحب الحاوي والبيان وغيرهما الصحيح لا يجب القبول للمنة وبهذا قطع الجمهور والثاني يجب القبول وليس له رده على الواهب بعد قبضه إلا برضى الواهب والثالث يجب القبول وله أن يرده بعد الصلاة فيه على الواهب ويلزم الواهب بعد ذلك قبوله

وهذا الوجه حكاه أبو علي الطبري في الإفصاح والقاضي أبو الطيب وآخرون واتفقوا على تضعيفه وإذا ضممنا مسألة العارية إلى الهبة حصل فيها أربعة أوجه الصحيح وبه قطع الجمهور يجب قبول العارية دون الهبة والثاني لا يجب القبول فيهما والثالث يجب فيهما والرابع يجب في الهبة دون العارية حكاه الدارمي في الاستذكار وكأن قائله نظر إلى أن العارية مضمومة بخلاف الهبة وهذا ليس بشئ وحيث وجب القبول فتركه وصلى عريانا لم تصح صلاته في حال قدرته عليه بذلك الطريق أما إذا أعار جماعتهم ولم يعين واحدا فإن اتسع الوقت صلى فيه واحد بعد واحد فإن تنازعوا في المتقدم أقرع بينهم وان ضلق الوقت ففيه نصوص للشافعي وطرق للأصحاب وكلام مبسوط سبق بيانه واضحا في باب التيمم ولو رجع المعير في العاريد في أثناء الصلاة نزعه وبنى على صلاته ولا اعادة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية