المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص201
دار الفكر
وجهان وكذا في قبول روايته حديث النبي صلى الله عليه وسلم وغيره الوجهان الأصح لا يقبل ومنهم من قال النصان على حالين فإن دله على المحراب أو أعلمه بدليل قبل منه وإن أخبره باجتهاد فلا يقبل منه وأما الفاسق ففيه طريقان المشهور أنه لا يقبل خبره هنا كسائر أخباره وبهذا قطع البغوي والأكثرون والثاني في قبوله وجهان لعدم التهمة هنا وممن حكى الوجهين فيه القاضي حسين وصاحب التتمة وآخرون واختار صاحب التتمة القبول وقد سبق في باب الشك في نجاسة الماء أن الكافر والفاسق يقبل قولهما في الإذن في دخول الدار وحمل الهدية.
أما المحراب فيجب اعتماده ولا يجوز معه الاجتهاد ونقل صاحب الشامل إجماع المسلمين على هذا واحتج له أصحابنا بأن المحاريب لا تنصب إلا بحضرة جماعة من أهل المعرفة بسمت الكواكب والأدلة فجرى ذلك مجرى الخبر (واعلم) أن المحراب إنما يعتمد بشرط أن يكون في بلد كبير أو في قرية صغيرة يكثر المارون بها بحيث لا يقرونه على الخطأ فإن كان في قرية صغيرة لا يكثر المارون بها لم يجز اعتماده هكذا ذكر هذا التفصيل جماعة منهم صاحب الحاوي والشيخ أبو محمد الجويني في كتابه التبصرة وصاحبا التهذيب والتتمة وآخرون وهو مقتضى كلام الباقين قال صاحب التهذيب لو رأى علامة في طريق
#
