المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص200
دار الفكر
فوجهان أصحهما لا يصح صححه إمام الحرمين والرافعي وغيرهما ودليلهما في الكتاب وإن كانت العصا مثبتة أو مسمرة صحت بلا خلاف قال إمام الحرمين لكنه يخرج بعضه عن محاذاتها وقد سبق الخلاف فيمن خرج بعض بدنه عن محاذاة بعض الكعبة لوقوفه على طرف ركن قال ففي هذا تردد ظاهر عندي وظاهر كلام المصنف والأصحاب أن هذا يصح وجها واحدا وإن خرج بعض بدنه عن محاذاة العصا لأنه يعد مستقبلا بخلاف مسألة الخارج بعضه عن محاذاة الكعبة ولهذا قطع الأصحاب بالصحة إذا كانت العصا مسمرة وقطعوا بها أيضا فيما إذا بقيت بقية من أصل الجدار قدر مؤخرة الرحل وإن كانت أعالي بدنه خارجة عن محاذاته لكونه مستقبلا ببعضه جزءا شاخصا وبباقيه هواء الكعبة وأما الواقف على طرف الركن فلم يستقبل ببعضه شيئا أصلا
* قال المصنف رحمه الله
* (وإن لم يكن بحضرة البيت نظرت فإن عرف القبلة صلى إليها وإن أخبره من يقبل خبره عن علم قبل قوله ولا يجتهد كما يقبل الحاكم النص من الثقة ولا يجتهد وإن رأى محاريب المسلمين في بلد صلى إليها ولا يجتهد لأن ذلك بمنزلة الخبر)
* (الشرح)
* إذا غاب عن الكعبة وعرفها صلى إليها وإن جهلها فأخبره من يقبل خبره لزمه أن يصلي بقوله ولا يجوز الاجتهاد وقد تقدم في باب الشك في باب نجاسة الماء بيان من يقبل خبره وأنه يدخل فيه الحر والعبد والمرأة بلا خلاف ولا يقبل خبر الكافر في القبلة بلا خلاف وأما الصبي
المميز فالمشهور أنه لا يقبل خبره ونقل القاضي حسين وصاحبا التهذيب والتتمة فيه نصين للشافعي أحدهما يقبل والثاني لا قالوا فمن أصحابنا من قال في قبول قوله هنا قولان للنصين وقال القفال فيه
#
