المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص226
دار الفكر
عينها ففي وجوب الإعادة بعد الفراغ ووجوب الاستئناف في الأثناء القولان قال صاحب التهذيب
وغيره ولا يتيقن الخطأ في الانحراف مع البعد من مكة وإنما يظن ومع القرب يمكن اليقين والظن قال الرافعي هذا كالتوسط بين خلاف أطلقه أصحابنا العراقيون أنه هل يتيقن الخطأ في الانحراف من غير معاينة الكعبة من غير فرق بين القرب من مكة والبعد فقالوا قال الشافعي رحمه الله لا يتصور إلا بالمعاينة وقال بعض الأصحاب يتصور
* (فرع)
لو اجتهد جماعة في القبلة واتفق اجتهادهم فأمهم أحدهم ثم تغير اجتهاد مأموم لزمه المفارقة وينحرف إلى الجهة الثانية وهل له البناء أم عليه الاستئناف فيه الخلاف السابق في تغير الاجتهاد في أثناء الصلاة وهل هو مفارق بعذر أم بغير عذر لتركه كمال البحث فيه وجهان أصحهما بعذر ولو تغير اجتهاد الإمام انحرف إلى الجهة الثانية بانيا أو مستأنفا على الخلاف ويفارقه المأموم وهي مفارقة بعذر بلا خلاف ولو اختلف اجتهاد رجلين في التيامن والتياسر والجهة واحدة فإن أوجبنا على المجتهد رعاية ذلك وجعلناه مؤثرا في بطلان الصلاة فهو كالاختلاف في الجهة فلا يقتدي أحدهما بالآخر وإلا فلا بأس ويجوز الاقتداء ولو شرع المقلد في الصلاة بالتقليد فقال له عدل أخطأ بك فلان فله حالان أحدهما أن يكون قوله عن اجتهاد فان كان قول الأول أرجح عنده لزيادة عدالته أو معرفته أو كان مثله أو شك لم يجب العمل بقول الثاني وفي جوازه خلاف مبني على أن المقلد إذا اختلف عليه اجتهاد اثنين هل يجب
#
