شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص227

دار الفكر

الأخذ بأعلمهما أم يتخير إن قلنا بالأول لم يجز وإلا فوجهان الأصح لا يجوز أيضا وإن كان الثاني أرجح فهو كتغير اجتهاد البصير فينحرف وهل يبني أم يستأنف فيه الخلاف ولو قال له المجتهد الثاني بعد فراغه من الصلاة لم تجب الإعادة بلا خلاف وإن كان الثاني أرجح كما لو تغير اجتهاده بعد الفراغ الحال الثاني أن يخبر عن علم ومشاهدة فيجب الرجوع إلى قوله وإن كان قول الأول أرجح عنده ومن هذا القبيل أن يقول للأعمى أنت مستقبل الشمس والأعمى يعلم أن قبلته إلى غير الشمس فيلزم الاستئناف على أصح القولين ولو قال الثاني أنت على الخطأ قطعا وجب قبوله بلا خلاف لأن تقليد الاول بطل بقطع هذا والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (وإن كان ممن لا يعرف الدلائل نظرت فإن كان ممن إذا عرف يعرف والوقت واسع لزمه أن يتعرف

ويجتهد في طلبها لانه يمنكه أداء الفرض بالاجتهاد فلا يؤديه بالتقليد وإن كان ممن إذا عرف لا يعرف فهو كالاعمى لا فرق بين أن لا يعرف لعدم البصر وبين أن لا يعرف لعدم البصيرة وفرضهما التقليد لأنه لا يمكنهما الاجتهاد فكان فرضهما التقليد كالعامي في أحكام الشريعة وإن صلى من غير تقليد وأصاب لم تصح صلاته لأنه صلى وهو شاك في صلاته فإن اختلف عليه اجتهاد رجلين قلد أوثقهما وأبصرهما فإن قلد الآخر جاز وإن عرف الأعمى القبلة باللمس صلى وأجزأه لأن ذلك بمنزلة التقليد وإن قلد غيره ودخل في الصلاة ثم أبصر فإن كان هناك ما يعرف به القبلة من محراب أو مسجد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية