شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص230

دار الفكر

* (الشرح)

* إذا خفيت الأدلة على المجتهد لغيم أو ظلمة أو تعارض الأدلة أو غيرها ففيه أربع طرق أصحها فيه قولان أصحهما لا يقلد والثاني لا يقلد والطريق الثاني يقلد قطعا والثالث لا يقلد قطعا والرابع إن ضاق الوقت قلد وإلا فلا وذكر المصنف دليل الجميع فإن قلنا لا يقاد صلي حسب حاله ووجبت الإعادة لأنه عذر نادر وإن قلنا يقلد فقلد وصلى فلا إعادة عليه علي الصحيح وبه قطع المجهور وقال إمام الحرمين والغزالي في البسيط وغيرهما فيه وجهان بناء على القولين فيمن صلى بالتيمم لعذر نادر غير دائم هل يلزمه القضاء وهذا شاذ ضعيف واعلم أن الطرق جارية سواء ضاق الوقت أم لا

هكذا صرح به المصنف والجمهور وقال إمام الحرمين هذه الطرق إذا ضاق الوقت ولا يجوز التقليد قبل ضيقه قطعا لعدم الحاجة قال وفيه احتمال من التيمم أول الوقت والمذهب ما حكيناه عن الجمهور

* قال المصنف رحمه الله

* (وأما في شدة الخوف والتحام القتال فيجوز أن يترك القبلة إذا اضطر الي تركها ويصلي حيث امكنه لقوله تعالي (فان خفتم فرجالا أو ركبانا) قال ابن عمر رضى الله عنهما " مستقبلي القبلة وغير مستقبليها " ولانه فرض اضطر الي تركه فصلي مع تركه كالمريض إذا عجز عن القيام)

* (الشرح)

* هذا الذي نقله عن ابن عمر رواه البخاري في صحيحه لكن سياقه مخالف لهذا فرواه عن نافع أن ابن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال يتقدم الإمام وطائفة من الناس فذكر صفتها قال فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها قال نافع لا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لفظ البخاري ذكره في كتاب التفسير من صحيحه قال أبو الحسن الواحدي رحمه الله في تفسير الآية فإن خفتم أي عدوا قال والرجال جمع راجل كصحب وصحاب وهو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية