شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص229

دار الفكر

المصنف بقوله أبصرهما وفيه وجه أنه يجب ذلك وقيل يصلي إلى الجهتين مرتين حكاه (1) (الثالثة) إذا عرف الأعمى القبلة باللمس بأن لمس المحراب في الموضع الذي يجوز اعتماده المحراب على ما سبق صلى إليه ولا إعادة وقد سبق بيان هذا وما يتعلق به (الرابعة) إذا دخل الأعمى والجاهل الذي هو كالأعمى في الصلاة بالتقليد ثم أبصر الأعمى أو عرف الجاهل الأدلة فإن كان هناك ما يعتمده من محراب أو نجم أو خبر ثقة أو غيرها استمر في صلاته ولا اعادة وان لم يكن شئ من ذلك واحتاج إلى الاجتهاد بطلت صلاته (الخامسة) إذا لم يجد من فرضه التقليد من يقلده وجب عليه أن يصلي لحرمة الوقت على حسب حاله وتلزمه الإعادة لأنه عذر نادر * قال المصنف رحمه الله

* (وان كان ممن يعرف الدلائل ولكن خفيت عليه لظلمة أو غيم فقد قال الشافعي رحمه الله ومن خفيت عليه الدلائل فهو كالاعمى وقال في موضع آخر ولا يسع بصيرا أن يقلد فقال أبو اسحق لا يقلد لانه يمكنه الاجتهاد وقوله كالاعمى أراد به كالاعمي في أنه يصلي ويعيد لا أنه يقلد وقال أبو العباس ان ضاق الوقت قلد وان اتسع لم يقلد وعليه يأول قول الشافعي وقال المزني وغيره المسألة على قولين وهو الاصح أحدهما يقلد وهو اختيار المزني لانه خفيت عليه الدلائل فهو كالاعمي والثانى لا يقلد لانه يمكنه التوصل بالاجتهاد)

*

الصفحة السابقة الصفحة التالية