شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص234

دار الفكر

البويطي وقد قيل لا يتنفل أحد على ظهر دابته إلا في سفر تقصر فيه الصلاة فعجل الخراسانيون ذلك قولا آخر للشافعي فجعلوا في المسألة قولين احدهما يختص باالسفر الطويل وهو مذهب مالك وأصحهما لا يختص وقطع العراقيون وجماعة من الخراسانيين بأنه يجوز في القصير قالوا وقوله في البويطي حكاية لمذهب مالك لا قول له وعبارته ظاهرة في الحكاية فحصل في المسألة طريقان المذهب أنه يجوز في القصير لإطلاق الأحاديث وفرقوا بينه وبين القصر والفطر والمسح على الخف ثلاثا بان بلك الرخص تتعلق بالفرض فاحتطنا له باشتراط طويل السفر والتنفل مبني على التخفيف ولهذا جاز قاعدا في الحضر مع القدرة على القيام والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله

** (ثم ينظر فإن كان واقفا نظرت فإن كان في قطار لا يمكنه ان يدبر الدابة إلى القبلة صلى حيث توجه وإن كان منفردا لزمه أن يدير رأسه إلى القبلة لأنه لا مشقة عليه في ذلك وإن كان سائرا فإن كان في قطار أو منفردا والدابة حرون يصعب عليه إدارتها صلى حيث توجه وإن كان سهلا ففيه وجهان أحدهما يلزمه أن يدير رأسها إلى القبلة في حال الإحرام لما روى أنس رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه " والمذهب أنه لا يلزم لأنه يشق إدارة البهيمة في حال السير)

* (الشرح)

* حديث أنس رواه أبو داود بهذا اللفظ بإسناد حسن وحاصل ما ذكره الأصحاب أن المتنفل الراكب في السفر إذا لم يمكنه الركوع والسجود والاستقبال في جميع صلاته بأن كان على سرج وقتب ونحوهما ففي وجوب استقباله القلبة عند الإحرام أربعة أوجه أصحها إن سهل وجب وإلا فلا فالسهل أن تكون الدابة واقفة وأمكن انحرافه عليها أو تحريفا أو كانت سائرة وبيده زمامها فهي سهلة وغير السهلة أن تكون مقطرة أو صعبة والثاني لا يجب الاستقبال مطلقا وصححه المصنف وشيخه القاضى أبو الطيب والثالث مطلقا فإن تعذر لم تصح صلاته والرابع إن كانت الدابة عند الإحرام متوجهة إلى القبلة أو طريقه أحرم كما هو وإن كانت إلى غيرهما لم يصح الإحرام إلا الي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية