المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص244
دار الفكر
فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فنزل فأينما تولوا فثم وجه الله " بحديث جابر قال " كنا في مسير فأصابنا غيم فتحيرنا في الفبلة فصلي كل رجل علي وحدة وجعل أحدنا يخط بين يديد فلما أصبحنا إذا نحن قد صلينا لغير القبلة فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أجيزت صلاتكم " والجواب أن الحديثين ضعيفان ضعف الأول الترمذي والبيهقي وآخرون وضعف الثاني الدارقطني والبيهقي وآخرون قال البيهقي لا نعلم له إسنادا صحيحا ولو صحا لأمكن حملهما على صلاة النفل والله أعلم (العاشرة) قال الشافعي في الأم لو اجتهد فدخل في الصلاة فعمى فيما اتمه ولا إعادة لأن اجتهاده الأول أولى من اجتهاد غيره قال فإن دار عن تلك الجهة أو أداره غيره خرج من الصلاة واستأنفها باجتهاد غيره
* قال المصنف رحمه الله
* (المستحب لمن يصلي إلى سترة أن يدنو منها لما روى عن سهل بن أبى حثمة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان صلاته " والمستحب أن يكون بينه وبينها قدر ثلاثة أذرع لما روى سهل بن يعد الساعدي رضي الله عنه قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى وبينه وبين القبلة قدر ممر العنز " وممر العنز قدر ثلاث أذرع فان كان يصلي في موضع ليس بين يديه بناء فالمستحب أن ينصب بين يديه عصا لما روى أبو جحيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " خرج في حلة حمراء فركز عنزة فجعل
#
