شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص243

دار الفكر

(فرع)

المريض الذي يعجز عن استقبال القبلة ولا يجد من يحوله إلى القبلة لا متبرعا ولا بأجرة مثله وهو واجدها يجب عليه أن يصلي على حسب حاله وتجب الإعادة لأنه عذر نادر والمربوط على خشبة والغريق ونحوهما تلزمهما الصلاة بالإيماء حيث أمكنهم وتجب الإعادة لندوره وفيهم خلاف سبق في باب التيمم والصحيح وجوب الإعادة (التاسعة) إذا تيقن الخطأ في القبلة لزمه الإعادة في أصح القولين كما سبق واختار المزني أن لا إعادة وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وداود واحتجوا بأشياء كثيرة منها أن أهل قباء صلوا ركعة إلى بيت المقدس بعد نسخه ووجوب استقبال الكعبة ثم علموا في أثناء الصلاة النسخ فاستداروا في صلاتهم وأتموا إلى الكعبة وكانت الركعة الأولى إلى غير الكعبة بعد وجوب استقبال الكعبة ولم يؤمروا بالإعادة قال الشيخ أبو حامد في جوابه اختلف أصحابنا في النسخ إذا ورد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هل يثبت في حق الأمة قبل بلوغه إليهم أم

لا يكون نسخا في حقهم حتى يبلغهم وفيه وجهان فإن قلنا لا يثبت في حقهم حتى يبلغهم فأهل قباء لم تصر الكعبة قبلتهم إلا حين بلغتهم فلا إعادة على أهل قباء قولا واحدا وإن كان في المخطئ قولان قال الفرق أن أهل قباء استقبلوا بيت المقدس بالنص فلا يجوز لهم الاجتهاد في خلافه فلا ينسبوا إلى تفريط بخلاف المجتهد الذي أخطأ واحتجوا أيضا بحديث عامر بن ربيعة قال " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة فصلى كل رجل منا حياله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية