المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص256
دار الفكر
في الصحيحين عن أبي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني " وفي رواية لمسلم " حتى تروني قد خرجت " فإن قيل ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عن قال " كانت الصلاة تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم مقاممه " قلنا معناه أنهم كانوا يقومون إذا رأوه قد خرج قبل وصوله مقامه يدل عليه حديث جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال " كان بلال يؤذن إذا دحضت ولا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه ": فإن قيل ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال " أقيمت الصلاة فقمنا فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا أقام في مصلاه: وذكر الحديث " قلنا هذا محمول على أنه كان في بعض الأوقات وكان الغالب ما في حديث جابر بن سمرة أو انه اراد بقوله قبل ان يخرح الينا أي قبل ان يصلنا
* قال المصنف رحمه الله
* (والقيام فرض في الصلاة المفروضة لما روى عمران ابن الحصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلي جنب " واما في النافلة فليس بفرض لأن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يتنفل علي الراحلة وهو قاعد " ولان النوافل تكثر فلو وجب فيها القيام شق وانقطعت النوافل)
#
