المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص293
دار الفكر
أبو الطيب الإجزاء فيهما والمذهب أنه لا يجزيه ثم هذا الذي ذكرناه من التعليل بانه لا يسمي تكبيرا هو اصواب وأما تعليل المصنف فضعيف وممن قال الأصح أنه لا يجزيه أكبر الله والأكبر الله صاحب الحاوي وحكاه أبو حامد عن ابن سريج وغير وصححه أيضا القاضي أبو حامد المروروذي
وأبو علي الطبري والبندنيجي وإمام الحرمين والغزالي في البسيط
* قال المصنف رحمه الله تعالى
* (فإن كبر بالفارسية وهو يحسن بالعربية لم يجزئه لقوله صلى الله عليه وسلم " صلوا كما رأيتموني أصلي " وإن لم يحسن العربية وضاق الوقت عن أن يتعلم كبر بلسانه لانه عجر عن اللفظ فأتى بمعناه وإن اتسع الوقت لزمه أن يتعلم فإن لم يتعلم وكبر بلسانه بطلت صلاته لأنه ترك اللفظ مع القدرة عليه)
* (الشرح)
* هذا الحديث رواه البخاري كما سبق بيانه قريبا وإذا كبر بغير العربية وهو يحسنها لم تصح صلاته عندنا بلا خلاف فإن عجز عن كلمة التكبير أو بعضها فله حالان (أحدهما) أن لا يمكنه كسب القدرة بأن كان به خرس ونحوه وجب أن يحرك لسانه وشفتيه ولهاته بالتكبير قدر إمكانه وإن كان ناطقا لا يطاوعه لسانه لزمه أن يأتي بترجمة التكبير ولا يجزيه العدول الي ذكر آخر ثم جميع اللغاب في الترجمة سواء فيتخير بينها هكذا قطع باالاكثرون منهم الشيخ أبو حامد والبندنيجي وفيه وجه ضعيف إن أحسن السريانية أو العبرانية تعينت لشرفها بإنزال الكتاب بها وبعدهما الفارسية أولى من التركية والهندية وقال صاحب الحاوي إذا لم يحسن العربية وأحسن الفارسية والسريانية ففيه ثلاثة أوجه (أحدها) يكبر بالفارسية لأنها أقرب اللغات إلى العربية (والثاني) بالسريانية لأن الله تعالى أنزل بها كتابا ولم ينزل بالفارسية والثالث يتخير بينههما قال فإن كان يحسن التركية والفارسية فهل تتعين الفارسية أم يتخير فيه وجهان ولو كان يحسن النبطية والسريانية فهل تتعين السريانية أم يتخير فيه وجهان فإن كان يحسن التركية والهندية تخير بلا خلاف (الحال الثاني) أن يمكنه القدرة بتعلم أو نظر في موضع كتب عليه لفظ التكبير فيلزمه ذلك لأنه قادر ولو كان ببادية
#
