المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص298
دار الفكر
وقد جاء أفعل نعتا في حروف مشهورة كقولهم هذا أمر أهوى أي هين قال الزجاج هذا غير منكر والثاني معناه الله اكبر كبيرا كقولك هو أعز عزيز كقول الفرزدق
* إن الذي رفع السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول
أراد دعائمه أعز عزيز وأطول طويل وقيل قول ثالث معناه الله أكبر من أن يشرك به أو يذكر بغير المدح والتمجيد والثناء الحسن قال صاحب التحرير في شرح صحيح مسلم هذا أحسن الاقول لما فيه من زيادة المعنى لاسيما على أصلنا فإنا لا نجوز الله كبير أو الكبير بدل الله أكبر وأما قولهم الله أكبر كبيرا فنصب كبيرا على تقدير كبرت كبيرا
(الثالثة) قال صاحب التلخيص وتابعه القاضي أبو الطيب والبغوي والأصحاب ونقله البندنيجي وإمام الحرمين والغزالي في البسيط ومحمد بن يحيى عن الأصحاب كافة لو كبر للإحرام أربع تكبيرات أو أكثر دخل في الصلاة بالأوتار وبطلت بالأشفاع وصورته أن ينوي بكل تكبيرة افتتاح الصلاة ولا ينوي الخروج من الصلاة بين كل تكبيرتين فبالأولى دخل في الصلاة وبالثانية خرج منها وبطلت وبالثالثة دخل في الصلاة وبالرابعة خرج وبالخامسة دخل وبالسادسة خرج وهكذا أبدا لأن من افتتح صلاة ثم افتتح أخرى بطلت صلاته لأنه يتضمن قطع الأولى فلو نوى بين كل تكبيرتين افتتاح الصلاة أو الخروج منها فبالنية يخرج من الصلاة وبالتكبير يدخل فلو لم ينو بالتكبيرة الثانية وما بعدها افتتاحا ولا دخولا ولا خروخا صع دخوله بالأولى ويكون باقي التكبيرات ذكرا لا تبطل به الصلاة بل له ويكون باقى
#
