المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص299
دار الفكر
الأذكار
(الرابعة) نص الشافعي والأصحاب أنه لو أخل بحرف واحد من التكبير لم تنعقد صلاته وهذا لا خلاف فيه لأنه ليس بتكبير (الخامسة) المذهب الصحيح المشهور أنه يستحب أن يأتي بتكبيرة الإحرام بسرعة ولا يمدها لئلا تزول النية وحكى المتولي وجها أنه يستحب مدها والمذهب الأول قال الشافعي في الام: يرفع الامام صوته بالتكبير ويبينه من غير تمطيط ولا تحريف: قال الأصحاب أراد بالتمطيط المد وبالتحريف إسقاط بعض الحروف كالراء من أكبر وأما تكبيرات الانتقالات كالركوع والسجود ففيها قولان القديم يستحب أن لا يمدها والجديد الصحيح يستحب مدها إلى أن يصل إلى الركن المستقل إليه حتى لا يخلو جزء من صلاته من ذكر (السادسة) قال المتولي وغيره يجب على السيد أن يعلم مملوكه التكبير وسائر الاذكار المفروضة ومالا تصح الصلاة إلا به أو يخليه حتى يتعلم ويلزم الأب تعليم ولده وقد سبق بيان تعليم الوالد في مقدمة هذا لشرح وفي أول كتاب الصلاة (السابعة) يجب على المكلف أن يتعلم التكبير وسائر الأذكار الواجبة بالعربية (الثامنة) في بيان ما يترجم عنه بالعجمة ومالا يترجم أما الفاتحة وغيرها من القرآن فلا يجوز ترجمته بالعجمية بلا خلاف لأنه يذهب الإعجاز بخلاف التكبير وغيره فإنه لا إعجاز فيه وأما تكبيرة الإحرام والتشهد الأخير والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وعلى الآل إذا أوجبناها فيجوز ترجمتها للعاجز عن العربية ولا يجوز للقادر وأما ما عدا الألفاظ الواجبة فقسمان دعاء وغيره أما الدعاء المأثور ففيه ثلاثة أوجه
#
