المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص305
دار الفكر
صلى الله عليه وسلم " كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع ")
* (الشرح)
* حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم وأجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام ونقل ابن المنذر وغيره الإجماع فيه ونقل العبدري عن الزيدية أنه لا يرفع يديه عند الإحرام والزيدية لا يعتد بهم في الإجماع ونقل المتولي عن بعض العلماء انه أوجب الرفع ورأيت ان فيما علق من فتاوى القفال أن الإمام البارع في الحديث والفقه أبا الحسن أحمد بن سيار المروزي من متقدمي أصحابنا في طبقة المزني قال إذا لم يرفع يديه لتكبيرة الإحرام لا تصح صلاته لأنها واجبة فوجب الرفع بخلاف باقي التكبيرات لا يجب الرفع لها لأنها غير واجبة وهذا الذي قاله مردود بإجماع من قبله وأما محل الرفع فقال الشافعي في الأم ومختصر المزني والأصحاب يرفع حذو منكبيه والمراد أن تحاذي راحتاه منكبيه قال الرافعي والمذهب أنه يرفعهما بحيث يحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه وهذا معنى قول الشافعي والأصحاب رحمهم الله يرفعهما حذو منكبيه وهكذا قاله المتولي والبغوى والعزالى وقد جمع الشافعي بين الروايات بما
#
