المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص306
دار الفكر
ذكرناه وكذا نقل القاضي أبو الطيب في تعليقه وآخرون عن الشافعي أنه جمع بين الروايات الثلاث
بهذا قال الرافعي وأما قول الغزالي في الوجيز فيه ثلاثة أقوال فمنكر لا يعرف لغيره ونقل إمام الحرمين في المسألة قولين
(أحدهما)
يرفع حذو المنكبين
(والثاني)
حذو الأذنين وهذا الثاني غريب عن الشافعي وإنما حكاه أصحابنا العراقيون وغيرهم عن أبي حنيفة وعدوه من مسائل الخلاف وقد روى الرفع إلى حذو المنكبين مع ابن عمر أبو حميد الساعدي رواه البخاري ورواه أبو داود أيضا من رواية علي رضي الله عنه وروى مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وفي رواية فروع أذنيه " رواه مسلم وعن وائل بن حجر نحوه رواه مسلم وفي رواية لابي دواود في حديث وائل " رفع يديه حتى كانتا حيال منكبيه وحاذى بإبهاميه أذنيه " لكن إسنادها منقطع لأنه من رواية عبد الجبار بن وائل عن أبيه ولم يسمع منه وقيل أنه ولد بعد وفاة أبيه وذكر البغوي في شرح السنة أن الشافعي رحمه الله جمع بين رواية المنكبين ورواية الأذنين على ما في هذه الرواية وهي ضعيفة أيضا عن وائل " رفع إبهاميه إلى شحمتي أذنيه " والمذهب الرفع حذو المنكبين كما قدمناه ورجحه الشافعي والأصحاب بأنه أصح إسنادا وأكثر رواية لأن الرواية اختلفت عمن روى إلى محاذاة الأذنين بخلاف من روى حذو المنكبين والله أعلم
#
