المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص308
دار الفكر
في التعليق لا خلاف بين أصحابنا أنه يبتدئ بالرفع مع ابتداء التكبير ولا خلاف أنه لا يحط يديه قبل انتهاء التكبير
(والثاني)
يرفع بلا تكبير ثم يبتدئ التكبير مع إرسال اليدين وينهيه مع انتهائه (والثالث) يرفع بلا تكبير ثم يكبر ويداه قارتان ثم يرسلهما بعد فراغ التكبير وصححه البغوي (والرابع) يبتدئ بهما معا وينهي التكبير مع انتهاء الإرسال (والخامس) وهو الذي صححه الرافعي يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير ولا استحباب في الانتهاء فإن فرغ من التكبير
قبل تمام الرفع أو بالعكس أتم الباقي وإن فرغ منهما حط يديه ولم يستدم الرفع وقد ثبت في الصحيح أحاديث يستدل بها لهذه الأوجه كلها أو أكثرها (منها) عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة " رواه البخاري ومسلم وفي رواية للبخاري " يرفع يديه حين يكبر " وفي رواية له " كبر ورفع يديه " وفي رواية لمسلم قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ثم كبر " وفي رواية لأبي داود بإسناد صحيح أو حسن ثم كبروهما كذلك " - وعن أبي قلابة بكسر القاف - أنه رأى مالك بن الحويرث رضي الله عنه إذا صلى كبر ثم رفع يديه وقال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل هكذا رواه مسلم بهذا اللفظ وفى رواية للبخاري " كبر ورفع يديه " وفي رواية لمسلم عن مالك بن الحويرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان إذا كبر رفع يديه " والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (فإن لم يمكنه رفعهما أو أمكنه رفع احداهما أو رفعهما إلى دون المنكب رفع ما أمكنه لقوله صلى الله عليه وسلم " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " وإن كان به علة إذا رفع اليد جاوز المنكب رفع لأنه يأتي بالمأمور به وبزيادة هو مغلوب عليها وإن نسي الرفع وذكره قبل أن يفرغ من التكبير أتى به لان محله باق)
* (الشرح)
* هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة رضي الله عنه وقد سبق بيانه قريبا قال أصحابنا إذا كان أقطع اليدين أو إحداهما من المعصم رفع الساعد قال البغوي فإن قطع من المرفق رفع العضد على أصح الوجهين للحديث المذكور والثاني لا يرفع لأن العضد لا يرفع في حال الصحة وجزم المتولي برفع العضد ولو لم يمكنه الرفع إلا بزيادة على المشروع أو نقص أتى بالممكن فإن قدر
#
