المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص307
دار الفكر
(فرع)
في مذاهب العلماء في محل رفع اليدين: ذكرنا أن مذهبنا المشهور أنه يرفع حذو منكبيه وبه قال عمر بن الخطاب وابنه رضي الله عنهما ومالك واحمد واسحق وابن المندر وقال أبو حنيفة حذو اذنيه وعن حمد رواية أنه يتخير بينهما ولا فضيلة لأحدهما وحكاه ابن المنذر عن بعض أهل الحديث واستحسنه وحكى العبيدي عن طاوس أنه رفع بديه حتى تجاوز لهما رأسه وهذا باطل لا أصل له)
* قال المصنف رحمه الله
* (ويفرق بين اصابعه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان ينشر اصابعه في الصلاة نشرا ")
* (الشرح)
* هذا الحديث رواه الترمذي وضعفه وبالغ في تضعيفه واختلف أصحابنا في استحباب
تفريق الاصابع هنا ففطع المصنف والجمهور باستحبابه ونقله المحاملي في المجموع عن الأصحاب مطلقا وقال الغزالي لا يتكلف الضم ولا التفريق بل يتركها منشورة على هيئتها وقال الرافعي يفرق تفريقا وسطا والمشهور الاول قال صاحب التهذيب بالتفريق في كل موضع أمرناه برفع اليدين)
* (فرع)
للأصابع في الصلاة أحوال (أحدها) حالة الرفع في تكبيرة الإحرام والركوع والرفع منه والقيام من التشهد الأول وقد ذكرنا أن المشهور استحباب التفريق فيها (الثاني) حالة القيام والاعتدال من الركوع فلا تفريق فيها (الثالث) حالة الركوع يستحب تفريقها على الركبتين (الرابع) حالة الركوع يستحب ضمها وتوجيهها إلى القبلة (الخامس) حالة لجلوس بين السجدتين وفيها وجهان (الصحيح) أنها كحالة السجود
(والثاني)
يتركها على هيئتها ولا يتكلف ضمها (السادس) حالة التشهد باليمنى مقبوضة الأصابع إلا المسبحة والإبهام خلاف مشهور واليسرى مبسوطة وفيها الوجهان اللذان في حالة الجلوس بين السجدتين الصحيح يضمها ويوجهها للقبلة
* قال المصنف رحمه الله
* (ويكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير وانتهاؤه مع انتهائه فان سبق اليد اثبتها مرفوعة حتى يفرغ من التكبير لان الرفع للتكبير فكان معه)
* (الشرح)
* في وقت استحباب الرفع خمسة أوجه أصحها هذا الذي جزم به المصنف وهو أن يكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير وانتهاؤه مع انتهائه وهذا هو المنصوص قال الشافعي في الأم: يرفع مع افتتاح التكبير ويرفع يديه عن الرفع مع اقضائه ويثبت يديه مرفوعة حتى يفرغ من التكبير كله قال فإن أثبت يديه بعد انقضاء التكبير مرفوعتين قليلا لم يضره ولا آمره به هذا نصه بحروفه وقال الشيخ أبو حامد في
#
