المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص326
دار الفكر
بالاستعاذة وأخبر أنه سميع الدعاء عليم فهو حث على الاستعاذة والآية التي أخذنا بها أقرب إلى صفة الاستعاذة وكانت أولى وأما حديث أبي سعيد رضي الله عنه فسبق أنه ضعيف
* وأما الجهر بالتعوذ في الجهرية فقد ذكرنا أن الراجح في مذهبنا أنه لا يجهر وبه قال ابن عمر وأبو حنيفة وقال أبو هريرة يجهر وقال ابن ليلى الإسرار والجهر سواء وهما حسنان
* وأما استحبابه في كل ركعة فقد ذكرنا أن الأصح في مذهبنا استحبابه في كل ركعة وبه قال ابن سيرين وقال عطاء والحسن والنخعي والثوري وأبو حنيفة يختص التعوذ بالركعة الأولى وأما استحبابه للمأموم فمذهبنا أنه يستحب له كما يستحب للإمام والمنفرد وقال الثوري وأبو حنيفة لا يتعوذ المأموم لأنه لا قراءة عليه عندهما
* وأما حكمه فمستحب ليس بواجب هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ونقل العبدري عن عطاء والثوري أنهما أوجباه قال وعن داود روايتان (إحداهما) وجوبه قبل القراءة ودليله ظاهر الآية ودليلنا حديث " المسئ صلاته " والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (ثم يقرأ فاتحة الكتاب وهو فرض من فروض الصلاة لما روى عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا صلاة لمن لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ")
** (الشرح)
* حديث عبادة رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم رحمهما الله وقراءة الفاتحة للقادر عليها فرض من فروض الصلاة وركن من أركانها ومتعينة لا يقوم مقامها ترجمتها بغير العربية ولا قراءة غيرها من القرآن ويستوي في تعينها جميع الصلوات فرضها ونفلها جهرها وسرها والرجل والمرأة والمسافر والصبي والقائم والقاعد والمضطجع وفي حال شدة الخوف وغيرها سواء في تعينها الإمام والمأموم والمنفرد وفي المأموم قول ضعيف أنها لا تجب عليه في الصلاة الجهرية وسنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى.
وتسقط الفاتحة عن المسبوق ويتحملها عنه الإمام بشرط أن تلك الركعة محسوبة
#
