المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص327
دار الفكر
للامام احتراز من الامام المحدث والذى قام الخامسة ناسيا وسنوضح ذلك كله في موضعه إن شاء الله تعالى
* (فرع)
قد ذكرنا أن قراءة الفاتحة متعينة في كل صلاة وهذا عام في الفرض والنفل كما ذكرناه وهل نسميها في النافلة واجبة أم شرطا فيه ثلاثة أوجه سبق بيانها في مواضع أصحها ركن والله أعلم ه (فرع)
في مذاهب العلما في القراءة في الصلاة.
مذهبا أن الفاتحة متعينة لا تصح صلاة القادر عليها إلا بها وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وقد حكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وعثمان بن العاص وابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وخوات بن جبير والزهري وابن عون والاوزاعي ومالك وابن المبارك واحمد واسحق وأبي ثور وحكاه أصحابنا عن الثوري وداود وقال أبو حنيفة: لا تتعين الفاتحة لكن تستحب وفى رواية عنه تجب ولا يشترط ولو قرأ غيرها من القرآن أجزأه وفي قدر الواجب ثلاث روايات عنه (إحداها) آية تامة (والثانية) ما يتناوله الاسم قال الرازي وهذا هو الصحيح عندهم (والثالثة) ثلاث آيات قصار أو آية طويلة وبهذا قال أبو حنيفة ومحمد واحتج لأبي حنيفة بقول الله تعالي (فاقرؤا ما تيسر منه) وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمسئ صلاته " كبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن " رواه البخاري ومسلو بحديث أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب أو غيرها " وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال " لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب " قالوا فدل على أن غيرها يقوم مقامها قالوا ولأن سور القرآن في الحرمة سواء بدليل تحريم قراءة الجميع على الجنب وتحريم مس المحدث وغيرهما واحتج أصحابنا بحديث عبادة بن الصامت المذكور في الكتاب " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب "
#
