المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص33
دار الفكر
وهو صحيح كما سبق وفي رواية النسائي قرأ بالأعراف فرقها في الركعتين وهذا يمنع تأويل من قال قرأ ببعضها والله أعلم
* (فرع)
أنكر الشيخ أبو حامد على أصحابنا المتقدمين وغيرهم قولهم هل للمغرب وقت أم وقتان وقال عبارتهم هذه غلط قال بل للصلوات كلها وقت واحد ولكن المغرب يقصر وقتها وغيرها بطول وأجاب الشيخ أبو علي السنجي عن هذا الإنكار وقال في كتابه شرح التلخيص ليس المراد بقولنا للصبح وغيرها وقتان أن يكون وقتان منفردين ولكن وقت واحد له أول وآخر
كالصبح وقتها أول طلوع الفجر ووقتها الثاني ما لم تطلع الشمس وحينئذ لا إنكار على طائفة اصطلحت على هذا
* (فرع)
قال القاضي حسين إن قيل كيف قلتم للمغرب وقت واحد على الجديد مع أنه يجوز الجمع بين المغرب والعشاء في وقت المغرب بالسفر والمطر ومن شرط الجمع وقوع الصلاتين في احداهما فالجواب من وجهين أحدهما أنه لا يشترط وقوع الصلاتين في وقت أحداهما إنما يشترط وقوع إحداهما عقب الأخرى والثاني أن وقت المغرب بعد الطهارة ونحوها قدر خمس ركعات للفريضة والسنة وهذا القدر يمكن فيه المغرب والعشاء مقصورة وكذا تامة تفريعا على الاصح أن الصلاة التي يقع بعضها خارج الوقت أداء هذا كلام القاضي والسؤال قوي والجوابان ضعيفان أما الأول فينتقض بمن جمع بين الظهر والعصر في آخر وقت العصر بحيث وقعت الظهر قبل غروب الشمس والعصر بعد الغروب فإن قيل المراد بالجمع جمع التقديم قلنا إنما صحت الظهر والعصر في آخر وقت الظهر بحيث وقعت العصر في وقتها لأن الوقت قابل لها بخلاف المغرب والعشاء فإن بعد خروج وقت المغرب لا يصلح الوقت للعشاء على قوله الجديد فينبغي أن لا يصح وقد صحت بالاتفاق فدل على امتداد الوقت وأما الجواب الثاني فظاهر الفساد أيضا فإنه لا يظن بالنبي صلى الله
#
