المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص335
دار الفكر
غير براءة وأما البسملة في أثناء سورة النمل (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحين) فقرآن بالإجماع فمن جحد منها حرفا كفر بالإجماع (واحتج) من نفاها في أول الفاتحة وغيرها من السور بأن القرآن لا يثبت بالظن ولا يثبت إلا بالتواتر وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين " إلى آخر الحديث ولم يذكر البسملة رواه مسلم وقد سبق قريبا بطوله وبحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن من القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له " وهي (تبارك الذى بيده الملك) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وفي رواية أبي داود تشفع قالوا وقد أجمع القراء على أنها ثلاثون آية سوى البسملة وبحديث عائشة في مبدأ الوحي " أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم ولم يذكر البسملة في أولها " رواه البخاري ومسلم وبحديث أنس رضي الله عنه قال " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم " رواه مسلم وفي رواية له " فكانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا آخرها " قالوا ولأنها لو كانت من القرآن لكفر جاحدها وأجمعنا أنه لا يكفر (قالوا) ولأن أهل العدد مجمعون على ترك عدها آية من غير الفاتحة واختلفوا في عدها في الفاتحة قالوا ونقل أهل المدينة بأسرهم عن آبائهم التابعين عن الصحابة رضى الله عنهم افتتاح الصلاة بالحمد لله رب العالمين قالوا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب " تقرأ أم القرآن فقال الحمد لله رب العالمين "
* واحتج
* أصحابنا بأن الصحابة رضي الله عنهم اجمعوا علي اثباتها في المصحف جميعا في اوائل السور سوى براءة بخط المصحف بخلاف الأعشار وتراجم السور فإن العادة كتابتها
#
