شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص346

دار الفكر

الاحاديث عن أبي هريرة ويعتمد روايته حديث " قسمت الصلاة " ويحمله على ترك التسمية مطلقا أو على الإسرار وليس في ذلك تصريح بشئ منهما والجميع رواية صحابي واحد فالتوفيق بين رواياته أولى من اعتقاد اختلافها مع أن هذا الحديث الذى رواه الدارقطني باسناده حديث " قسمت الصلاة " بعينه فوجب حمل الحديثين على ما صرح به في أحدهما.

وأما حديث أم سلمة فرواه جماعة من الثقات عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة عنها رضي الله عنها قالت " كان رسول الله صلى الله عليه يقطع قراءته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين " وفى رواية " كان النبي صلي الله تعالي عليه وسلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم يقطعها حرفا حرفا " وفي رواية " كان النبي صلي الله تعالى عليه وسلم إذا قرأ يقطع قراءته آية آية " رواه الحلاكم ه في المستدرك وابن خزيمة والدارقطني وقال إسناده كلهم ثقات أو هو إسناد صحيح وقال الحاكم في المستدرك هو صحيح على شرط الخبارى ومسلم ورواه عمر بن هارون البلخي عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة أن رسول الله صلى

الله عليه وسلم " قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية الحمد لله رب العالمين آيتين الرحمن الرحيم ثلاث آيات مالك يوم الدين أربع آيات وقال هكذا إياك نعبد وإياك نستعين وجمع خمس أصابعه " قال أبو محمد لما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه المقاطيع أخبر عنه أنه عند كل مقطع آية لأنه جمع عليه أصابعه فبعض الرواة حين حدث بهذا الحديث نقل ذلك زيادة في البيان وفى عمر بن هارون هذا كلام لبعض الحفاظ إلا أن حديثه أخرجه ابن خزيمة في صحيحه وأما الزيادة التي في حديثه وهي قوله قرأ في الصلاة فرواها الطحاوي من حديث ابن جريج بسنده وذكر الرازي له تأويلات ضعيفة أبطلتها في الكتاب الطويل وأما حديث ابن عباس فرواه الدارقطني في سننه والحاكم في المستدرك باسنادهما عن سعيد بن جيير عن ابن عباس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية