شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص347

دار الفكر

رضي الله عنهما قال " كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم " قال الحاكم هذا إسناد صحيح وليس له علة وأخرج الدارقطني حديثين كلاهما عن ابن عباس وقال في كل واحد منهما هذا إسناد صحيح ليس في رواته مجروح (أحدهما) أن النبي صلى الله عليه وسلم " جهر ببسم الله الرحمن الرحيم " (والثاني) " كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم " وهذا الثاني رواه الترمذي وقال ليس إسناده بذاك قال أبو محمد المقدسي فحصل لنا والحمد لله عدة أحاديث عن ابن عباس صححها الأئمة لم يذكر ابن الجوزي في التحقيق شيئا منها بل ذكر حديثا رواه عمر بن حفص المكي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في السورتين حتى قبض " قال ابن الجوزي وعمر بن حفص أجمعوا على تركه وليس هذا بإنصاف ولا تحقيق فإنه يوهم أنه ليس عن ابن عباس في الجهر سوى هذا الحديث الضعيف: وأما حديث أنس فالاستدلال به من اوجه (اولال) أن في صحيح البخاري من حديث عمرو بن عاصم عن همام وجرير عن قتادة قال " سئل أنس كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كانت مدا " ثم قرأ " بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم " قال الحافظ أبو بكر محمد بن موسى الحازمي هذا حديث صحيح لا نعرف له

علة قال وفيه دلالة على الجهر مطلقا يتناول الصلاة وغيرها لأن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم لو اختلفت في الجهر بين حالتي الصلاة وغيرها لبينها أنس ولما أطلق جوابه وحيث اجاب بالبسلمة دل علي النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بها في قراءته ولولا ذلك لاجاب أنس (بالحمد لله رب العالمين)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية