شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص362

دار الفكر

الله وجهه وجلده خشما كقوهم عقرى حلقى.

وعن عكرمة عن ابن عباس قال " لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا " رواه أبو داود بإسناد صحيح وبحديث عبادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن " رواه البخاري ومسلم قالوا وهذا لا يقتضي أكثر من مرة وبحديث ابى هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم " لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب " وعن علي رضي الله عنه نه قرأ في الأوليين وسبح في الأخريين واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة السابق في حديث " المسئ صلاته " وقوله النبي صلى الله عليه وسلم " ثم افعل ذلك في صلاتك كلها " وفي رواية ذكرها البيهقي بإسناد صحيح " ثم افعل ذلك في كل ركعة " وبحديث مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " صلوا كما رأيتموني أصلي " رواه البخاري وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في كل الركعات وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال " كان رسول الله صلى الله تعالي عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر في الركعتين

الاوليين بفاتحة الكتاب وسورتين وسمعنا الآية أحيانا ويقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب " رواه مسلم وأصله في صحيحي البخاري ومسلم لكن قوله " يقرأ في الأخيرتين بفاتحة الكتاب " انفرد به مسلم وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخيرتين قدر نصف ذلك وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة وفي الأخيرتين قدر نصف ذلك " واستدل أصحابنا أيضا بأشياء لا حاجة إليها مع ما ذكرنا من الأحاديث الصحيحة

* وأما الجواب عن احتجاجهم بالآية فهو أنها وردت في قيام الليل: وعن حديث ابن عباس أنه نفى وغيره أثبت والمثبت مقدم على النافي وكيف وهم أكثر منه وأكبر سنا وأقدم صحبة وأكثر اختلاطا بالنبي صلى الله عليه وسلم لاسيما أبو هريرة وأبو قتادة وأبو سعيد فتعين تقديم أحاديثهم على حديثه والرواية الثانية عن ابن عباس تبين أن نفيه في الرواية الأولى كان على سبيل التخمين والظن لا عن تحقيق فلا يعارض الأكثرين الجازمين بإثبات القراءة وعن حديث عبادة أن المراد قراءة الفاتحة في كل ركعة بدليل ما ذكرنا من الأحاديث.

وعن حديث أبي هريرة جوابان

(أحدهما)

أنه ضعيف سبق بيان تضعيفه في مسألة اختلاف العلماء في تعيين الفاتحة

(والثاني)

أن المراد الفاتحة في كل ركعة جمعا بين الأدلة: وعن حديث علي أنه ضعيف لأنه من رواية الحارث الأعور وهو كذاب مشهور بالضعف عند

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية