المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص363
دار الفكر
الحافظ.
وقد روى عنه عن علي كرم الله وجهه خلافه والله أعلم
* (فرع)
قوله في الكتاب في الحديث " بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد " قال الجوهري أصل بينا بين فأشبعت الفتحة فصارت ألفا قال وبينما بمعناه زيدت فيه ما قال وتقديره بين أوقات جلوسه جرى كذا وكذا.
وقول المصنف.
ولأنها ركعة يجب فيها القيام فوجب فيها القراءة مع القدرة كالركعة الأولى وهو قوله يجب فيها القيام احتراز من ركعة المسبوق وقوله مع القدرة احتراز ممن لم يحسن الفاتحة وفي هذا القياس رد على جميع المخالفين في المسألة: وأما رفاعة ابن رافع راوي الحديث المذكور في الكتاب فهو أبو معاذ رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن
عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي شهد بدرا وكان أبوه صحابيا نقيبا توفي في أول خلافة معاوية وقد ذكره المصنف بعد هذا في فصل الاعتدال وقال فيه رفاعة بن مالك نسبة الي جده وهو صحيح
* قال المصنف رحمه الله
* (وهل تجب على المأموم ينظر فيه فإن كان في صلاة يسر فيها بالقراءة وجبت عليه وإن كان في صلاة يجهر فيها ففيه قولان قال في الأم والبويطي يجب لما روى عبادة بن الصامت قال " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال إني لأراكم تقرءون خلف إمامكم قلنا والله أجل يا رسول الله نفعل هذا قال لا تفعلوا إلا بأم الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها " ولأن من لزمه قيام القراءة لزمه القراءة مع القدرة كالإمام والمنفرد وقال في القديم لا يقرأ لما روى أبو هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال هل قرأ معي أحد منكم فقال رجل نعم يا رسول الله قال اني اقول مالي أنازع القرآن فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ")
* (الشرح)
* هذان الحديثان رواهما أبو داود والترمذي وغيرهما وقال الترمذي هما حديثان حسنان وصحح البيهقي الحديث الأول وضعف الثاني حديث أبي هريرة وقال تفرد به عن أبي هريرة ابن أكيمة - بضم الهمزة وفتح الكاف - وهو مجهول قال وقوله فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه هو من كلام الزهري وهو الراوي عن ابن أكيمة قاله محمد بن يحيى الذهلي والبخاري وأبو داود واستدلوا برواية الأوزاعي حين ميزه من الحديث وجعله من قول الزهري قوله أجل يا رسول الله نفعل هذا هو بتشديد الذال وتنوينها كهذا ضبطناه وهكذا
#
