شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص388

دار الفكر

له السورة قولا واحدا وإن قلنا لا تستحب في الأخيرتين ولا أدرك قراءة الإمام للسورة فاستحب له لثلا تخلو صلاته من سورتين وهذا الطريق الثاني هو الصحيح عند الأصحاب وممن صححه إمام الحرمين وصاحب الشامل وآخرون ونقله صاحب الحاوي عن ابي اسحق اكثر الاصحاب فان كان ذلك في العشاء وثالثة المغرب لم يجهر بالقراءة على المذهب وبه قطع الجمهور وحكى أبو علي الطبري في الإفصاح والقاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحب الشامل والبيان في جهره قولين كالسورة قال القاضي أبو الطيب نص في الإملاء أنه يجهر لأن الجهر قد فاته فيتداركه كالسر ونص في غيره أنه لا يجهر لأن سنة آخر الصلاة الإسرار فلا يفوته وبهذا يحصل الفرق بينه وبين الشيخ أبو محمد في التبصرة لو كان الامام بطئ القراءة وأمكن المأموم المسبوق أن يقرأ السورة فيما أدرك فقرأها لم يعدها في الأخيرتين إذا قلنا تختص القراءة بالأوليين

* (فرع)

لو قرأ السورة ثم قرأ الفاتحة أجزأته الفاتحة ولا تحسب له السورة على المذهب وهو المنصوص في الأم وبه قطع الأكثرون ممن قطع به القاضي أبو الطيب والبندنيجي والمحاملي في المجموع والقاضي حسين والفوراني لأنه أتى بها في غير موضعها وحكى الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة وولده

إمام الحرمين والشيخ نصر المقدسي وغيرهم في الاعتداد بالسورة وجهين لأن محلها القيام وقد أتى بها فيه

* (فرع)

لو قرأ الفاتحة مرتين وقلنا بالمذهب إن الصلاة لا تبطل بذلك لم تحسب المرة الثانية عن السورة بلا خلاف صرح به المتولي وغيره قال لأن الفاتحة مشروعة في الصلاة فرضا والشئ الواحد لا يؤدى به فرض ونفل في محل واحد (فرع)

قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه التبصرة لو ترك الإمام السورة في الأوليين فإن تمكن المأموم فقرأها قبل ركوع الإمام حصلت له فضيلة السورة وإن لم يتمكن لإسراع الإمام وكان يود ان يتمكن فللمأموم ثواب السورة وعلي وبال تقصيره لحديث أبي هريرة رضي الله عن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " يصلون لكم فان اصابوا فلكم وان اخطأ وافلكم وعليهم " رواه البخاري ومسلم قال وربما تأخر المأموم بعد ركوع الإمام لقراءة السورة وهذا خطأ لأن المأموم يتعين عليه فرض المتابعة إذا هوى الإمام للركوع فلا يجوز أن يشتغل عن الفرض بنفل

* (فرع)

في مذاهب العلماء في السورة بعد الفاتحة: مذهبنا أنها سنة فلو قتصر على الفاتحة أجزأته الصلاة وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة وأحمد وكافة العلماء إلا ما حكاه القاضي أبو الطيب عن عثمان بن أبي العاص

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية