شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص389

دار الفكر

الصحابي رضي الله عنه وطائفة أنه تجب مع الفاتحة سورة أقلها ثلاث آيات وحكاه صاحب البيان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويحتج له بانه المعتاد من فعل النبي صلي الله تعالي عليه وسلم كما تظاهرت به الأحاديث الصحيحة مع قوله صلى الله عليه وسلم " صلوا كما رأيتموني أصلي " دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم " لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن " وظاهره الاكتفاء بها وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال " في كل صلاه يقرأ فيما أسمعنا رسول الله أسمعناكم وما أخفى عنا أخفينا وإن لم تزد على أم القرآن اجرأت وإن زدت فهو خير لك " رواه البخاري ومسلم استدل البيهقي وغيره في هذه المسألة بهذا الأثر عن أبي هريرة رضي الله عنه ولا دلالة فيه لمسألتنا فإن الصحابة رضي الله عنهم لا يحتج بعضهم بقول بعض وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

" صلى ركعتين ولم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب " رواه البخاري باسناد ضعيف

* قال المصنف رحمه الله

* (ويستحب للامام أن يجهر بالقراءة في الصبح والاوليين من المغرب والاوليين من العشاء والدليل عليه نقل الخلف عن السلف ويستحب للمأموم ان يسر لانه إذا جهر نازع الامام في القراءة ولانه مأمور بالانصات إلى الامام وإذا جهر لم يمكنه الانصات لغيره فهو كالامام وان كانت امرأة لم تجهر في موضع فيه رجال أجانب لانه لا يؤمن ان يفتتن بها ويستحب الاسرار في الظهر والعصر والثالثة من المغرب والاخريين من العشاء لانه نقل الخلف عن السلف وان فاتته صلاة بالنهار فقصاها بالليل اسر لانها صلاة نهار وان فاته صلاة بالليل فقضاها بالنهار اسر لما روى أبو هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا رأيتم من يجهر بالقراءة في النهار فارموه بالبعر ويقول ان صلاة النهار عجماء " ويحتمل عندي ان يجهر كما يسر فيما فاته من صلاة النهار فقضاها بالليل)

* (الشرح)

* السلف في اللغة هم المتقدمون والمراد هنا أوائل هذه الامة والخلف بفتح الامام يقال بإسكانها لغتان الفتح أفصح وأشهر وهم السابقون لمن قبلهم في الخير والعلم والفضل وقوله صلاة النهار عجماء بالمد أي لا جهر فيها تشبيها بالعجماء من الحيوان الذي لا يتكلم وهذا الحديث الذي ذكره باطل غريب لا أصل له.

أما حكم المسألة فالسنة الجهر في ركعتي الصبح والمغرب والعشاء وفي صلاة الجمعة والإسرار في الظهر والعصر وثالثة المغرب والثالة والرابعة من العشاء وهذا كله بإجماع المسلمين مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك هذا حكم الإمام وأما المنفرد فيسن له الجهر عندنا وعند الجمهور قال العبدري هو مذهب العلماء كافة إلا أبا حنيفة فقال جهر المنفرد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية