شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص39

دار الفكر

وإن بقيت الصفرة وهذا هو المذهب

* وأما آخر وقت العشاء المختار ففيه قولان مشهوران أحدهما وهو المشهور في الجديد أنه يمتد إلى ثلث الليل والثاني وهو نصه في القديم والإملاء من الجديد يمتد إلى نصف الليل ودليلهما في الكتاب وهما حديثان صحيحان واختلف المصنفون في أصح القولين فقال القاضي أبو الطيب صحح أبو إسحاق المروزي كونه نصف الليل وصحح أصحابنا ثلث الليل وممن صحح ثلث الليل البغوي والرافعي وقطع به جماعة من أصحاب المختصرات منهم الماوردي في الإقناع والغزالي في الخلاصة والشاشي في العمدة ودليل الثلث حديث جبريل وحديث أبي موسى الأشعري وقد سبق بطوله وممن صحح النصف الشيخ أبو حامد والمحاملي وسليمان في

رءوس المسائل وأبو العباس الجرجاني والشيخ نصر في تهذيبه والروياني وقطع به جماعة منهم أبو عبد الله الزبيري وسليم في الكفاية والمحاملي في المقنع ونصر المقدسي في الكافي: هذه طريقة جماهير الأصحاب في وقت الاختيار أن فيه قولين كما ذكرنا وانفرد صاحب الحاوي فقال فيه طريقان أحدهما فيه قولان كما سبق قال وهي طريقة الجمهور والثانية وهي طريقة ابن سريج ليست على قولين بل الأحاديث الواردة بالأمرين والنصان للشافعي محمولان على اختلاف حال الابتداء والانتهاء فالمراد بالثلث أئه آخر وقت الابتداء بها والمراد بالنصف أنه آخر وقت الانتهاء وهذا الطريق غريب والمختار ثلث الليل فإذا ذهب وقت الاختيار بقي وقت الجواز إلى طلوع الفجر الثاني هذا هو المذهب نص عليه الشافعي وقطع به جمهور أصحابنا المتقدمين والمتأخرين وقال أبو سعيد الإصطخري إذا ذهب وقت الاختيار فاتت العشاء ويأثم بتركها وتصير قضاء وهذا الذي قاله هو أيضا أحد احتمالين حكاهما القفال في شرح التلخيص عن أبي بكر الفارسي وقد قال الشافعي في باب استقبال القبلة إذا مضى ثلث الليل فلا أراها إلا فائتة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية