شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص40

دار الفكر

فمن أصحابنا من وافق الإصطخري لظاهر هذا النص وتأوله الجمهور قال القاضي أبو الطيب قال أصحابنا أراد الشافعي أن وقت الاختيار فات دون وقت الجواز لأن الشافعي قال في هذا الكتاب إن المعذورين إذا زالت أعذارهم قبل الفجر بتكبيرة لزمتهم المغرب والعشاء فلو لم يكن وقتا لها لما لزمتهم وقال الشيخ أبو حامد في تعليقه في الرد على الإصطخري إذا كمل الصبي والكافر والمجنون والحائض قبل الفجر بركعة لزمتهم العشاء بلا خلاف ووافق عليه الإصطخري فلو لم يكن ذلك وقتا لها لم يلزمهم فهذا كلام الشيخ أبي حامد وقد غلط بعض المتأخرين الشارحين للتنبيه فنقل عنه موافقة الإصطخري وهذه غباوة من هذا الشارح وكأنه اشتبه عليه كلام أبي حامد لطوله والصواب عن أبي حامد موافقة الجمهور في امتداد وقت العشاء إلى الفجر وإنكاره على الإصطخري والله أعلم

* (فرع)

للعشاء أربعة أوقات فضيلة واختيار وجواز وعذر فالفضيلة أول الوقت والاختيار

بعده إلى ثلث الليل في الأصح وفي قول نصفه والجواز إلى طلوع الفجر الثاني والعذر وقت المغرب لمن جمع بسفر أو مطر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية