شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص407

دار الفكر

الله عليه وسلم فقال أبو حميد الساعدي أنا كنت أحفظكم لطلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه وإذ ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقاره مكانها فإذا سجد وضع يديه غير مفنرش ولا قابضها واستقبل أصابع رجليه موجهة للقبلة فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى فإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى على مقعدته " هذا لفظ رواية البخاري وأما رواية الترمذي فعن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد قال سمعته وهو في عشرة من اصحاب النبي صلي الله تعالي عليه وسلم يقول " أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا فاعرض قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكيبه ثم قال الله اكبر ثم اعتدال فلم يصوب رأسه ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه ثم قال سمع الله لمن حمده ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ثم هوى إلى الأرض ساجدا ثم قال الله أكبر ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتح أصابع رجليه ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ثم هوى ساجدا ثم قال الله اكبر ثم ثنى

رجله وقد واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه ثم نهض ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة ثم صنع كذلك حتى كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته أخر رجله اليسيرى وقعد على شقه متوركا ثم سلم قالوا صدقت هكذا صلى صلى الله عليه وسلم " هذا لفظ رواية الترمذي قال هذا حديث حسن صحيح قال وقوله إذا قام من السجدتين رفع يديه يعنى إذا قام الركعتين من التشهد الأول ورواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم مثل رواية الترمذي وزاد بعده بتكبيرة الإحرام يقرأ وقال فيها ثم يركع ويضع على راحتيه على ركبته وقال ثم قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ورواه أبو داود من رواية أخرى وقال " إذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه وفرج بين أصابعه " لكنه من رواية ابن لهيعة وهو ضعيف وفي رواية له في السجود " واستقبل بأطراف أصابعه القبلة " فهذه طرق من حديث التبطبين رواها البخاري ومسلم بإسنادهما عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال " صليت إلى جنب أبي فطبقت بين كفي ووضعتهما بين فخذي فنهايي أبي وقال كنا نفعله فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب " وأما حديث " المسئ صلاته " فراواه البخاري ومسلم من رواية ابي هريرة وأما الفاظ الفصل فالتطبيق هو ان يجعل بظن كفيه على بطن الأخرى ويجعلهما بين ركبتيه وفخذيه وقوله ولا يقنع رأسه أي يرفعه ولا يصوبه - وهو بضم الياء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية