المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص406
دار الفكر
شيوخنا ولم يثبت عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم ترك الرفع وليس أسانيده أصح من أسانيد الرفع قال البخاري وأما رواية الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم الرفع عند الافتتاح وعند الركوع والرفع ورواية الذين رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع في هذه المواضع وفي القيام من الركعتين فالجميع صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة واختلفوا فيها بعينها مع أنه لا اختلاف في ذلك وإنما زاد بعضهم على بعض والزيادة مقبولة من أهل العلم والله تعالى أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* (ويجب ينحنى إلي حد يبلغ راحتاه ركبتيه لانه لا يسمى بما دونه راكعا ويستحب أن يضع يديه علي ركبتيه ويفرق أصابعه لما زوى أبو حميد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " أمسك راحتيه على ركبتيه كالقابض عليهما وقرج بين اصابعه " ولا يطبق لما روى عن مصعب بن سعد رضى الله عنه صليت الي جنب سعد بن مالك فجعلت يدى بين ركبتي وبين فخذي وطبقتهما فضرب بيدى وقال اضرب بكفيك على ركبتيك وقال يا بنى انا قد كنا نفعل هذا فأمرنا ان نضرب بالاكف على الركب " والمستحب ان يمد ظهره وعنقه ولا يقنع رأسه ولا يصوبه لما روى ان ابا حميد الساعدي رضى الله عنه " وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فركع واعتدال ولم يصوب
رأسه ولم يقنعه " والمستحب أن يجافى مرفقيه عن جنيبه لما روى أبو حميد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل فان كانت امرأة لم تجاف بل تضم المرفقين إلي الجنبين لان ذلك أستر لها ويجب ان يطمئن في الركوع لقوله صلي الله عليه وسلم للمسئ صلاته " ثم اركع حتى تطمئن راكعا ")
* (الشرح)
* حديث أبي.
حميد الأول وحديثه الأخير صحيحان رواهما أبو داود والترمذي وهما من جملة الحديث الطويل في صفة الصلاة بكمالها رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بهذه الألفاظ إلا قوله ويفرج أصابعه فلم يذكرها الترمذي وروى البخاري حديث أبي حميد هذا لكنه لم يقع فيه هاتان اللفظتان كما وقعتا هنا وأما لفظ البخاري فعن محمد بن عمرو ابن عطاء انه كان جالسا مع نفر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرناه صلاة النبي صلى
#
