شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص417

دار الفكر

وإن كان جاهلا لم تبطل ويعود إلى السجود وتجب الطمأنينة في الاعتدال بلا خلاف عندنا وقال إمام الحرمين في قلبي من ايجلبها شئ وسببه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث المسئ صلاته " حتى تعتدل قائما " وقال في باقي الأركان حتى تطمئن والصواب الأول لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطمئن وقال " صلوا كما رأنتمونى أصلي " هذا ما يتعلق بواجب الاعتدال وأما أكمله ومندوباته (فمنها) أن يرفع يديه حذو منكبيه كما سبق بيانه في صفة الرفع في تكبيرة الإحرام ويكون ابتداء رفعهما مع ابتداء الرفع ودليل الرفع حديث ابن عمر الذي ذكره المصنف مع غيره مما سبق في فصل الركوع وسبق هنا بيان مذاهب العلماء فإذا اعتدل قائما حط يديه والسنة أن يقول في حال ارتفاعه سمع الله لمن حمده قال الشافعي في الأم والأصحاب فإن قال من حمد الله سمع له أجزأه في تحصيل هذه السنة لأنه أتى باللفظ والمعنى بخلاف ما لو قال في التكبير أكبر الله فإنه لا يجزيه على الصحيح لأنه يحيل معناه بالتنكيس قال الشافعي والأصحاب لكن قول سمع الله لمن حمده أولى لانه الذى وردت من الأحاديث فإذا استوى قائما استحب أن يقول " ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الارض وملء ما شئت من شئ بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد " قال الشافعي والأصحاب يستوي في استحباب هذه الأذكار كلها الإمام والمأموم والمنفرد فيجمع كل واحد منهم بين قوله سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد إلى آخره وهذا لا خلاف فيه عندنا لكن قال الأصحاب إنما يأتي الإمام بهذا كله إذا رضي المأمومون بالتطويل وكانوا محصورين فإن لم يكن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية