المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص418
دار الفكر
كذلك اقتصر علي سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد وقد قدمنا أن الذي في رواية المحدثين " أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد " والذي في كتب الفقه " حق ما قال العبد كلنا " بخلاف الألف والواو وكلاهما صحيح المعنى لكن المختار ما وردت به السنة الصحيحة وهو إثبات الألف والواو وثبت في الأحاديث الصحيحة من روايات كثيرة " ربنا لك الحمد " وفى روايات الكثيرة " ربنا ولك الحمد " بالواو وفي روايات " اللهم ربنا ولك الحمد " وفي روايات " اللهم ربنا لك الحمد " وكله في الصحيح قال الشافعي والاصحاب كله جائز قال الأصمعي سألت أبا عمرو عن الواو في قوله " ربنا ولك الحمد " فقال هي زائدة يقول العرب يعني هذا الثوب فيقول المخاطب نعم وهو لك بدرهم فالواو زائدة (قلت) ويحتمل أن تكون عاطفة على محذوف أي ربنا أطعناك وحمدناك ولك الحمد قال الشافعي والأصحاب ولو قال ولك الحمد ربنا أجزأه لأنه أتى باللفظ والمعنى وقد سبق الآن الفرق بينه وبين قوله أكبر الله قالوا ولكن الأفضل قوله ربنا لك الحمد على الترتيب الذي وردت به السنة قال صاحب الحاوي وغيره يستحب للإمام أن يجهر بقوله سمع الله لمن حمده ليسمع المأمومون ويعلموا انتقاله كما يجهر بالكبير ويسر بقوله ربنا لك الحمد لأنه يفعله في الاعتدال فأسر به كالتسبيح في الركوع والسجود وأما المأموم فيسر بهما كما يسر بالتكبير فان أراد تبليغ غيره انتقال الإمام كما يبلغ التكبيره جهر بقول سمع الله لمن حمده لأنه المشروع في حال الارتفاع ولا يجهر بقوله ربنا لك الحمد لأنه إنما يشرع في حال الاعتدال والله اعلم
#
