شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص419

دار الفكر

(فرع)

ذكر صاحب التتمة في اشتراط الا عتدال في صلاة النقل وجهين بناء على أن النفل هل يصح مضطجعا مع القدرة على القيام قال ووجه السنة أنه اقتصر على الإيماء مع القدرة على إكمال الأركان

* (فرع)

في مذاهب العلماء في الاعتدال: قد ذكرنا أن مذهبنا أنه ركن في الصلاة لا تصح الصلاة إلا به وبهذا قال أحمد وداود وأكثر العلماء وقال أبو حنيفة لا يجب بل لو انحط من الركوع إلى السجود أجزأه وعن مالك روايتان كالمذهبين واحتج لهم بقوله تعالى (اركعوا واسجدوا)

واحتج اصحابنا بحديث المسئ صلاته والآية الكريمة لا تعارضه وبقوله صلى الله عليه وسلم " صلوا كما رأيتوني أصلي "

* (فرع)

في مذاهب العلماء فيما يقال في الاعتدال: قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يقول في حال ارتفاعه سمع الله لمن حمده فإذا استوى قائما قال ربنا لك الحمد إلى آخره وأنه يستحب الجمع بين هذين الذكرين للإمام والمأموم والمنفرد وبهذا قال عطاء وأبو بردة ومحمد بن سيرين واسحق وداود وقال أبو حنيفة يقول الإمام والمنفرد سمع الله لمن حمده فقط المأموم ربنا لك الحمد فقط حكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وأبي هريرة والشعبي ومالك وأحمد قال وبه أقول وقال الثوري والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد وأحمد يجمع الإمام الذكرين ويقتصر المأموم على ربنا لك الحمد واحتج لهم بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد " رواه البخاري ومسلم وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله رواه البخاري ومسلم وراه مسلم أيضا من رواية أبي موسى واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان إذا قال سمع الله لمن حمده قال اللم ربنا ولك الحمد " رواه البخاري ومسلم وعن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين رفع رأسه " سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد " رواه مسلم وقد سبق بطوله في فصل الركوع ومثله في صحيح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية