شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص422

دار الفكر

ابن سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا سجد

أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك بروك الجمل رواه البيهقي وضعفه وقال عبد الله بن سعيد ضعيف وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه قال " كنا نضع الركبتين قبل اليدين " رواه ابن خزيمة في صحيحه وادعى أنه ناسخ لتقديم اليدين وكذا اعتمده أصحابنا ولكن لا حجة فيه لأنه ضعيف ظاهر التضعيف بين البيهقي وغيره ضعفه وهو من رواية يحيي ابن مسلمة بن كهيل وهو ضعيف باتفاق الحفاظ قال أبو حاتم هو منكر الحديث وقال البخاري في حديثه مناكير والله أعلم

* (فرع)

قال الشافعي في الأم أحب أن يبتدئ التكبير قائما وينحط وكأنه ساجد ثم إنه يكون أول ما يضع على الأرض منه ركبتيه ثم يديه ثم وجهه فإن وضع وجهه قبل يديه أو يديه قبل ركبتيه كرهته ولا إعادة عليه ولا سجود سهو قال وان أخر التبكير عن ذلك بعني عن الانحطاط وكبر معتدلا أو ترك التكبير كرهت ذلك قال الشيخ أبو حامد في تعليقه والجبهة والأنف كعضو واحد يقدم أيهما شاء

* قال المنصف رحمه الله تعالى

* (ويسجد على الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين وأما السجود على الجبهة فواجب لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا سجدت فمكن جبهتك من الارض ولا تنقر نقرا " قال في الأم فإن وضع بعض الجبهة كرهته وأجزأه لأنه سجد على الجبهة فان سجد على حائل دون الجبهة لم يجزئه لما روى خباب بن الأرت رضي الله عنه قال " شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا " وأما السجود على الأنف فهو سنة لما روى أبو حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم " سجد وأمكن جبهته وأنفه من الأرض " فإن تركه أجزأه لما روى جابر رضي الله عنه قال " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد بأعلى جبهته على قصاص الشعر " وإذا سجد بأعلى جبهته لم يسجد على الانف)

* (الشرح)

* حديث بن عمر وجابر غربيان ضعيفان وقد روى الدارقطني حديث جابر بلفظه هنا لكنه ضعفه وأما حديث خباب فرواه البيهقي بلفظه هنا وإسناده جيد ورواه مسلم بغير هذا فرواه عن زهير عن أبي اسحق السبيعي عن سعيد بن وهب عن خباب قال " أتينا رسول الله

صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه حر الرمضاء فلم يشكنا " قال زهير قلت لأبي إسحاق أفي الظهر قال نعم قلت في تعجيلها قال نعم " هذا لفظ رواية مسلم ورواه البيهقي من طريق آخر وقال " فما أشكانا وقال إذا زالت الشمس فصلوا " وقد اعترض بعضهم على اصحانا في احتجاجهم بهذا الحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية