شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص423

دار الفكر

لوجوب كشف الجبهة وقال هذا ورد في الابراد وهذا الاعتراض ضعيف لانهم شكوا حز الرمضاء في جباههم وأكفهم ولو كان الكشف غير واجب لقيل لهم استروها فلما لم يقل ذلك دل على أنه لا بد من كشفها وقوله فلم يشكنا ولم يجبنا إلى ما طلبناه ثم نسخ هذا وثبتت السنة بالإبراد بالظهر وأما حديث أبي حميد فرواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وقد ثبت السجود على الأنف في أحاديث كثيرة صحيحة وقوله قصاص الشعر هو بضم القاف وفتحها وكسرها ثلاث لغات حكاهن ابن السكيت وغيره وهو اصل منبته من مقدم الرأس وأما خباب بن الأرت فكنيته أبو عبد الله شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من كبار الصحابة والسابقين إلى الإسلام نزل الكوفة وتوفي بها سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاثة وسبعين سنة

* أما حكم المسألة فالسجود على الجبهة واجب بلا خلاف عندنا والأولى أن يسجد عليها كلها فإن اقتصر على ما يقع عليه الاسم منها أجزأه مع أنه مكروه كراهة تنزيه هذا هو الصواب الذي نص عليه الشافعي في الأم وقطع به جمهور الأصحاب وحكى ابن كج والدارمي وجها أنه يجب وضع جميعها وهو شاذ ضعيف ولو سجد على الجبين وهو الذي في جانب الجبهة أو على خده أو صدغه أو مقدم رأسه أو على أنفه ولم يضع شيئا من جبهته على الأرض لم يجزئه بلا خلاف ونص عليه في الأم والصحيح من الوجهين أنه لا يكفي في وضع الجبهة الإمساس بل يجب أن يتحامل على موضع سجوده بثقل رأسه وعنقه حتى تستقر جبهته فلو سجد على قطن أو حشيش أو شئ محشو بهما وجب أن يتحامل حتى ينكبس ويظهر اثره علي يدلو فرضت تحت ذلك المحشو فإن لم يفعل لم يجزئه وقال إمام الحرمين عندي أنه يكفي إرخاء رأسه ولا حاجة إلى التحامل كيف فرض محل السجود والمذهب الأول وبه قطع الشيخ أبو محمد الجويني وصاحب التتمة والتهذيب قال الشافعي والأصحاب ويجب أن

يكشف ما يقع عليه الاسم فيباشر به موضع السجود وقد ذكر المصنف دليله فإن حال دون الجبهة حائل متصل به فإن سجد علي كنفه أو كور عمامته أو طرف كمه أو عمامته وهما يتحركان بحركته في القيام والعقود أو غيرهما لم تصح صلاته بلا خلاف عندنا لأنه منسوب إليه وإن سجد على ذيله أو كمه أو طرف عمامته وهو طويل جدا لا يتحرك بحركته فوجهان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية