المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص430
دار الفكر
نأدى له " رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد صحيح قوله نأدى له بالهمزة قال الخطابي معناه رق له ورئي له وفي المسألة أحاديث كثيرة بنحو ما ذكرناه * قال المصنف رحمه الله
* (ويفرج بين رجليه لما روي أن أبا حميد وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
" إذا سجد فرج بين رجليه " ويوجه بين اصابعه نحو القبلة لما روث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يفتخ أصابع رجليه " والفتخ تعويج الاصابع ويضم أصابع يديه ويضعها حذو منكبيه لما روى وائل بن حجر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان إذا سجد ضم أصابعه وجعل يديه حذو منكبيه " ويرفع مرفقيه ويعتمد على راحيته لما روى البراء بن عازب رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا سجدت فضم يديك وارفع مرفقيك ")
* (الشرح)
* حديث أبي حميد رواه أبو داود والبيهقي من رواية بقية بن الوليد عن عتبة بن أبي حكيم وهما مختلف في توثيقهما وجرحهما ولفظه " إذا سجد فرج بين فخذيه " وأما حديث عائشة فغريب ويغني عنه حديث أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم " سجد واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة " رواه البخاري وقد سبق الحديث بطوله في فصل الركوع وسبق في رواية أبي داود والترمذي قال وفتخ أصابع رجليه والفتخ بالخاء المعجمة ومعناه عطفها إلى القبلة وأما حديث وائل فرواه البيهقي عن وائل قال " كان النبي صلي الله تعالي عليه وسلم إذا ركع فرج أصابعه وإذا سجد ضم أصابعه " وفي صحيح مسلم عن وائل " أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فلما سجد سجد بين كفيه " وأما حديث البراء فرواه مسلم في صحيحه ولفظه عن البراء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك " وروى البيهقي بإسناده عن البراء قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد فوضع يديه بالأرض استقبل بكفيه وأصابعه القبلة " وفي رواية له " وإذا سجد وجه أصابعه قبل القبلة فتفاج " وبإسناده عن ابن عمر قال " يكره أن لا يميل بكفيه إلى القبلة إذا سجد " وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه
#
