شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص431

دار الفكر

بنساط الكلب " رواه البخاري ومسلم وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان ينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع " رواه مسلم في جملة حديث طويل قال الشافعي والاصحاب يستحب للساجدان يفرج بين ركبتيه وبين قدميه قال القاضي أبو الطيب في تعليقه قال أصحابنا يكون بين قدميه قدر شبر والسنة أن ينصب قدميه وأن يكون أصابع رجليه موجهة إلى القبلة وإنما يحصل

توجيهها بالتحامل عليها والاعتماد على بطونها وقال إمام الحرمين ظاهر النص أنه يضع أطراف أصابع رجليه على الأرض في السجود ونقل المزني أنه يستقبل بها القبلة وهذا يتضمن أن يتحامل عليها ويوجه رؤوسها إلى القبلة قال والذي صححه الأئمة أنه لا يفعل ذلك بل يضع أصابع رجليه من غير تحامل عليها هذا كلام إمام الحرمين وتابعه عليه الغزالي في البسيط ومحمد بن لهى في المخيط وهو شاذ مردد مخالف للأحاديث الصحيحة السابقة ولنص الشافعي ولما قطع به الأصحاب أنه يستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة والسنة أن يضم أصابع يديه ويبسطها إلى جهة القبلة ويضع كفيه حذو منكبيه ويعتمد على راحتيه ويرفع ذراعيه ويكره بسطهما وافتراشهما وقد سبق دليل ذلك كله

* (فرع)

قال صاحب التتمة إذا كان يصلي وحده وطول السجود ولحقه مشقة بالاعتماد على كفيه وضع ساعديه على ركبتيه لحديث سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال " شكي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مشقة السجود عليهم فقال استعينوا بالركب " رواه أبو داود والترمذي والبيهقي وروي مرسلا عن سمي عن النعمان بن أبي عياش تابعي قال " شكا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره " قال البيهقي قال البخاري إرساله أصح من وصله وقال الترمذي كأن رواية الارسال أصح

* قال المنف رحمه الله

* (ويجب أن يطمئن في سجوده لما رويناه من حديث رفاعة ثم يسجد حتي يطمئن ساجدا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية