المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص445
دار الفكر
عليه وسلم ينهض في الصلاة على صدور قدميه " رواه الترمذي والبيهقي وعن ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم " نهى أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة " رواه أبو داود وعن وائل بن حجر في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال " وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذه " رواه أبو داود وعن عبد الرحمن بن يزيد أنه رأى ابن مسعود يقوم علي صدور قدميه في الصلاة " رواه البيهقي وقال هذا صحيح عن ابن مسعود وعن عطية العوفي قال " رأيت بن عمر وابن عباس وابن الزبير وأبا سعيد الخدري رضي الله عنهم يقومون على صدور أقدامهم في الصلاة " رواه البيهقي (واحتج) الشافعي والأصحاب بحديث أيوب السختياني عن أبي قلابة قال جاءنا مالك ابن الحويرث فصلي بنا فقال " إني لا صلى بكم وما أريد الصلاة أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي " قال أيوب فقلت لأبي قلابة " كيف كانت صلاته فقال مثل شيخنا هذا يعني عمرو بن سلمة قال أيوب وكان ذلك الشيخ يتم التكبير فإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام " رواه البخاري في صحيحه بهذا اللفظ قال الشافعي ولأن ذلك أبلغ في الخشوع والتواضع وأعون للمصلي وأحرى أن لا ينقلب والجواب عن أحاديثهم أنها كلها ليس فيها شئ صحيح إلا الأثر الموقوف على ابن مسعود ترك السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول غيره فأما حديث علي رضى الله تعالي عنه فضعيف ضعفه البيهقي وقال ابن أبي شيبة ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما وأما حديث أبي هريرة فضعيف ضعفه الترمذي والبيهقي وغيرهما لأن رواية خالد بن الياس وصالحا ضعيفتان واما حديث بن عمر فضعيف من وجهين (أحدهما) أنه رواية محمد بن عبد الملك الغزالي وهو مجهول (والثاني) أنه مخالف لرواية الثقات لأن أحمد بن حنبل رفيق الغزالي في الرواية لهذا الحديث عن عبد الرزاق وقال فيه " نهي
أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يديه " ورواه آخران عن عبد الرزاق خلاف ما رواه الغزالي وقد ذكر أبو داود ذلك كله وقد علم من قاعدة المحدثين وغيرهم أن ما خالف الثقات كان
#
