شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص447

دار الفكر

يقتضيه عن مالك بن الحويرث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال آخرون من أصحابنا يستحب الرفع إذا قام من التشهد الاول وهذا هو الصواب ممن قال به من أصحابنا ابن المنذر وأبو علي الطبري وأبو بكر البيهقي وصاحب التهذيب فيه وفي شرح السنة وغيرهم وهو مذهب البخاري وغيره من المحدثين دليله حديث نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما " كان إذا دخل الصلاة كبر ورفع يديه وإذا ركع رفع يديه وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه وإذا قام من الركعتين رفع يديه ورفع ابن عمر ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " رواه البخاري في صحيحه وعن حميد الساعدي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة أنه وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فيها " وإذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه " حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة وقال الترمذي حديث حسن صحيح وقد سبق بطوله في فصل الركوع وعن علي بن أبي طاالب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله تعالي عليه وسلم " أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع ويصنعه إذا رفع من الركوع ولا يرفع يديه في شئ من صلاته وهو قاعد وإذا قام من الركعتين رفع يديه كذلك وكبر " وهو حديث صحيح رواه البخاري في كتاب رفع اليدين وأبو داود والترمذي وابن ماجه وآخرون قال الترمذي حديث حسن صحيح رواه الأكثرون في كتاب الصلاة والترمذي في كتاب الدعاء في أواخر كتابه وفي رواية أبي داود " وإذا قام من السجدتين " بدل الركعتين والمراد بالسجدتين الركعتان بلا شك كما جاء في في رواية الباقين وهكذا قاله العلماء من المحدثين والفقهاء إلا الخطابي فإنه ظن أن المراد السجدتان المعروفتان ثم استشكل الحديث وقال لا أعلم أحدا من الفقهاء قال به وكأنه لم يقف علي طرق روايته ولوقف عليها لحمله على الركعتين كما حمله الأئمة وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال " كان رسول الله صلي الله تعالى عليه وسلم إذا كبر للصلاة جعل يديه حذو منكبيه وإذا ركع فعل مثل ذلك وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك " رواه أبو داود بإسناد صحيح فيه رجل فيه أدنى كلام وقد وثقه الأكثرون وقد روى له البخاري في صحيحه وقوله رفع للسجود يعني رفع رأسه من

الركوع كما صرح به في الأحاديث السابقة قال البخاري في كتاب رفع اليدين ما زاده علي وأبو حميد رضي الله عنهما في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني وابن عمر رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يرفع إذا قام من الركعتين " كله صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة وتختلف رواياتهم فيها بعينها مع أنه لا اختلاف مع ذلك وإنما زاد بعضهم على بعض والزيادة مقبولة من أهل العلم وقال البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار وقد قال الشافعي في حديث أبى حميد وبهذا يقول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية