شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص449

دار الفكر

يحتج به وفيما ذكرناه كفاية والله أعلم (واما المسألة) فقال أصحابنا صفة الركعة الثانية كالأولى إلا في النية والاستفتاح وتكبيرة الإحرام ورفع اليدين في أولها واختلفوا في التعوذ وتقصير الثانية عن الأولى في القراءة وقد ذكر المصنف الخلاف فيهما في الموضعه ولهذا لم يذكره وترك المصنف هنا تكبيرة الإحرام ورفع اليدين ولا بد منهما فان قيل تركها الشهر تهما قيل فالنية والافتتاح أشهر وقد ذكرهما * قال المصنف رحمه الله

* (فان كانت الصلاة يزيد على ركعتين جلس في الركعتين للتشهد لنقل الخلف عن السلف عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو سنة لما روى عبد الله بن بحينة رضي الله عنهما قال " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر فقال من اثنتين ولم يجلس فلما قضى صلاته سجد سجدتين بعد ذلك ثم سلم " ولو كان واجبا لفعله ولم يقتصر على السجود والسنة أن يجلس في هذا التشهد مفترشا لما روى أبو حميد رضي الله تعالى عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس كان إذا جلس في الأوليين جلس

على قدمه اليسرى ونصب قدمه اليمنى)

* (الشرح)

* حديث ابن بحينة رواه البخاري ومسلم وحديث أبي حميد رواه البخاري وسبق بطوله في فصل الركوع وبحينة بضم الموحدة وفتح المهلمة وهي صحابية أسلمت رضي الله عنها وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن سعد اسمها عبدة يعني وبحينة لقب وابنها عبد الله بن مالك يكنى أبا محمد أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قديما وكان فاضلا ناسكا يصوم الدهر غير أيام النهي رضي الله عنه

* أما حكم المسألة فإذا كانت الصلاة أكثر من ركعتين جلس بعد الركعتين وهذا الجلوس سنة وليس بواجب وقد سبق بيان صفة الافتراش في الجلوس بين السجدتين وجلسة الاستراحة وجلسة التشهد الأول وجلسة التشهد الأخير فالأولى والرابعة واجبتان والثانية والثالثة سنتان والسنة أن يجلس في الثلاث الأول مفترشا وفي الرابعة متوركا فلو عكس جاز ولكن الأفضل ما ذكرناه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية