شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص450

دار الفكر

(فرع)

قال أصحابنا لا يتعين للجلوس في هذه المواضع هيئة للإجزاء بل كيف وجد أجزأه سواء تورك أو افترش أو مد رجليه أو نصب ركبتيه أو احداهما أو غير ذلك لكن السنة التورك في آخر الصلاة والافتراش فيما سواه والافتراش أن يضع رجله اليسرى على الأرض ويجلس على كعبها وينصب اليمنى ويضع أطراف أصابعها على الأرض موجهة إلى القبلة والتورك أن يخرج جليه وهما على هيئة الافتراش من جهة يمينه ويمكن وركه الأيسر من الأرض

* (فرع)

في مذاهب العلماء في حكم التشهد الأول والجلوس له: مذهبنا أنهما سنة وبه قال أكثر العلماء منهم مالك والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة قال الشيخ أبو حامد وغيره وهو قول عامة العلماء وقال الليث وأحمد وأبو ثور واسحق وداود هو واجب قال أحمد إن ترك التشهد عمدا بطلت صلاته وإن تركه سهوا سجد للسهو وأجزأته صلاته

* واحتج لهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وقال " صلوا كما رأيتموني أصلي " وقياسا على التشهد الأخير

* واحتج أصحابنا بحديث ابن

بحينة ووجه الدلالة ما ذكره المصنف: وأجابوا عن حديث " صلوا كما رأيتموني أصلي " بأنه متناول للفرض والنفل وقد قامت دلائل على تميزهما.

وأجابوا عن القياس على التشهد الأخير بأنه لم يقم دليل على إخراجه عن الوجوب وأيضا فإنه لا يجبره سجود السهو بخلاف الأول

* (فرع)

في مذاهبهم في هيئته الجلوس في التشهدين: مذهبنا أنه يستحب أن يجلس في التشهد الأول مفترشا وفي الثاني متوركا فإن كانت الصلاة ركعتين جلس متوركا وقال مالك يجلس فيهما متوركا وقال أبو حنيفة والثوري يجلس فيهما مفترشا وقال أحمد إن كانت الصلاة ركعتين افترش وإن كانت أربعا افترش في الأول وتورك في الثاني

* واحتج لمن قال يفرش فيهما بحديث عائشة رضى الله تعالي عنها " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى وينهى عن عقب الشيطان " وفي رواية البيهقي " يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى " وعن وائل بن حجر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية