المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص452
دار الفكر
(الثالث) إن كان جلوسه في محل التشهد الأول للمسبوق افترش وإلا تورك لأن جلوسه حينئذ لمجرد المتابعة فيتابع في الهيئة حكاه الرافعي وإذا جلس من عليه سجود سهو في آخره فوجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون
(أحدهما)
يجلس متوركا لأنه آخر صلاته
(والثاني)
وهو الصحيح يفترش وبه قطع صاحب العدة وآخرون ونقله إمام الحرمين عن معظم الأئمة لأنه مستوفز ليتم صلاته فعلى هذا إذا سجد سجدتي السهو تورك ثم سلم
* (فرع)
قال أصحابنا يتصور أن يتشهد أربع مرات في صلاة المغرب بأن يكون مسبوقا أدرك الإمام بعد الركوع يتشهد أربع مرات يفترش في ثلاثة منهن ويتورك في الرابعة
* قال المصنف رحمه الله
* (والمستحب أن يبسط أصابع يده اليسرى على فخذه وفي اليد اليمنى ثلاثة أقوال (أحدها) يضعها علي فخذه مقبوضة الأصابع إلا المسبحة وهو المشهور لما روى ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثة وخمسين وأشار بالسبابة " وروى ابن الزبير رضي الله عنهما قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس افترش اليسرى ونصب اليمنى ووضع إبهامه عند الوسطى وأشار بالسبابة ووضع اليسرى علي فخذه اليسرى " وكيف يصنع بالابهام فيه
وجهان
(أحدهما)
يضعها بجنب المسبحة على حرف راحته أسفل من المسبحة كأنه عاقد ثلاثا وخمسين لحديث ابن عمر رضي الله عنهما
(والثاني)
يضعها على حرف أصبعه الوسطى لحديث ابن الزبير (والقول الثاني) قاله في الإملاء يقبض الخنصر والبنصر والوسطى ويبسط المسبحة والإبهام لما روى أبو حميد عن النبي صلى الله عليه وسلم (والقول الثالث) أنه يقبض الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى لما روى وائل بن حجر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " وضع مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم عقد اصابعه الخنصر والتي تليها وحلق حلقة بأصبعه الوسطى على الإبهام ورفع السبابة ورأيته يشير بها ")
#
