شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص453

دار الفكر

* (الشرح)

* حديث ابن عمر رواه مسلم بلفظه وحديث ابن الزبير رواه مسلم أيضا ولفظه " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة وضع قدمه بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بأصبعه " وفي رواية لمسلم أيضا عنه " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى علي فخذه ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بأصبعه السبابة ووضع إبهامه على أصبعه الوسطى ويلقم كفه اليسرى ركبته " وأما حديث أبي حميد فالذي رواه أبو داود وغيره عنه بالإسناد الصحيح أنه قال " وضع كفه اليمنى وكفه اليسرى على ركبته اليسرى وأشار بأصبعه " وأما حديث وائل فرواه البيهقي بلفظه وابن ماجه بمعناه وإسناده صحيح قال البيهقي ونحن نخيره ونختار ما في حديث ابن عمرو ابن الزبير لثبوت خبرهما وقوة إسنادهما ومزية رجالهما ورجحانهم في الفضل على عاصم بن كليب راوي حديث وائل

* واما ألفاظ الفصل فالمسبحة هي السبابة سميت مسبحة لإشارتها إلى التوحيد والتنزيه وهو التسبيح وسميت سبابة لأنه يشار بها عند المخاصمة والسب (وقوله) عقد ثلاثة وخمسين شرط عند أهل الحساب أن يضع طرف الخنصر على البنصر وليس ذلك مرادا هنا بل مراده أن يضع الخنصر على الراحة كما يضع البنصر والوسطى عليها وإنما أراد صفة الإبهام والمسبحة وتكون اليد على الصورة التي يسميها أهل الحساب تسعة وخمسين اتباعا لرواية الحديث في صحيح مسلم وغيره كما سبق والله أعلم

* أما أحكام المسألة فقال الشافعي والأصحاب السنة في التشهدين جميعا أن يضع يده اليسرى على

فخذه اليسرى واليمنى على فخذه اليمنى وينشر أصابعه اليسرى جهة القبلة ويجعلها قريبة من طرف الركبة بحيث تساوى رؤوسها الركبة وهل يستحب أن يفرج الأصابع أم يضمها فيه وجهان قال الرافعى (الاصح) أنه يفرجها تفريجا مقتصدا ولا يؤمر بالتفريج الفاحش في شئ من الصلاة وهذا اختيار صاحب الشامل وأكثر الخراسانيين أو كثير منهم (والثاني) يضعها موجهة إلى القبلة وهذا الثاني أصح وبه قطع المحاملي والبندنيجي والروياني وآخرون ونقل الشيخ أبو حامد في تعليقه اتفاق الأصحاب عليه وأما قول إمام الحرمين والغزالي ومن تابعهما لا يؤمر بضم الأصابع إلا في السجود فهو اختيار منه لأحد الوجهين والأصح خلافه والله أعلم: وأما ليمنى فيضعها على طرف الركبة اليمنى ويقبض خنصرها وبنصرها ويرسل المسبحة وفيما يفعل بالإبهام والوسطى الأقوال الثلاثة التي حكاها المصنف وهي مشهورة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية