شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص454

دار الفكر

في كتب الأصحاب وأنكروا على إمام الحرمين والعزالي حيث حكياها أوجها وهى اقوال مشهورة

(أحدهما)

يقبض الوسطى مع الخنصر والبنصر ويرسل الإبهام مع المسبحة وهذا نصه في الإملاء

(والثاني)

يحلق الإبهام والوسطى وفي كيفية التحليق وجهان حكاهما البغوي وآخرون قالوا (أصحهما) يحلقهما برأسهما وبهذا قطع المحاملي في كتابيه (والثاني) يضع أنملة الوسطى بين عقدتي الإبهام (والقول الثالث) وهو الأصح أنه يقبض الوسطى والإبهام أيضا وفي كيفية قبض الإبهام على هذا وجهان أصحهما يضعها بجنب المسبحة كأنه عاقد ثلاثة وخمسين

(والثاني)

يضعها على حرف أصبعه الوسطى كأنه عاقد ثلاثة وعشرين قال أصحابنا وكيف فعل من هذه الهيئات فقد أتى بالسنة وإنما الخلاف في الأفضل قال أصحابنا وعلى الأقوال والأوجه كلها يسن أن يشير بمسبحة يمناه فيرفعها إذا بلغ الهمزة من قوله لا آله إلا الله ونص الشافعي علي استحباب الإشارة للأحاديث السابقة قال أصحابنا ولا يشير بها إلا مرة واحدة وحكى الرافعي وجها أنه يشير بها في جميع التشهد وهو ضعيف وهل يحركها عند الرفع بالإشارة فيه أوجه (الصحيح) الذي قطع به الجمهور أنه لا يحركها فلو حركها كان مكروها ولا تبطل صلاته لأنه عمل قليل (والثاني) يحرم تحريكها فإن حركها بطلت صلاته حكاه (1) عن أبي علي بن أبي هريرة وهو شاذ ضعيف (والثالث) يستحب

تحريكها حكاه الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب وآخرون وقد يحتج لهذا بحديث وائل بن حجر رضي الله عنه أنه وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر وضع اليدين في التشهد قال " ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها " رواه البيهقي بإسناد صحيح قال البيهقي يحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارة بها لا تكرير تحريكها فيكون موافقا لرواية ابن الزبير وذكر بإسناده الصحيح عن ابن الزبير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يشير بأصبعه إذا دعا لا يحركها " رواه أبو داود بإسناد صحيح وأما الحديث المروي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم " تحريك الأصبع في الصلاة مذعرة للشيطان " فليس بصحيح قال البيهقى تفرد به

الصفحة السابقة الصفحة التالية