شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص460

دار الفكر

الألف واللام في الأول دون الثاني واتفق أصحابنا على أن جميع هذا جائز لكن الألف واللام أفضل لكثرته في الأحاديث وكلام الشافعي ولزيادته فيكون أحوط ولموافقته سلام التحلل من الصلاة والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (قال في الأم وإن ترك الترتيب لم يضر لأن المقصود يحصل مع ترك الترتيب ويستحب إذا بلغ الشهادة أن يشير بالمسبحة لما روينا من حديث ابن عمر وابن الزبير ووائل بن حجر رضي الله تعالي عنهم وهل يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا التشهد فيه قولان قال في القديم

لا يصلي لأنها لو شرعت الصلاة فيه عليه لشرعت على آله كالتشهد الأخير وقال في الأم يصلي عليه لانه قعود شرع فيه التشهد فشرع فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كالعقود في آخر الصلاة)

* (الشرح)

* قوله قعود شرع فيه التشهد احتراز من الجلوس بين السجدتين ومن جلسة الاستراحة وحاصل ما ذكره ثلاث مسائل (إحداها) استحباب الإشارة بالمسبحة وقد سبق بيان هذه المسألة وفروعها وبيان أحاديثها وما يتعلق بها في السابق (الثانية) لفظ التشهد متعين فلو أبدله بمعناه لم تصح صلاته إن كان قادرا على لفظه بالعربية فإن عجز أجزأته ترجمته وعليه التعلم وقد سبق بيان هذه المسألة في فصل التكبير وحكى القاضي أبو الطيب وجها أنه لو قال أعلم أن لا إله إلا الله بدل أشهد أجزأه لأنه بمعناه والصحيح المشهور أنه لا يجزيه كسائر الكلمات وينبغي أن يأتي بالتشهد مرتبا فإن ترك ترتيبه نظر إن غيره تغييرا مبطلا للمعنى لم تصح صلاته وتبطل صلاته إن تعمده لانه كلام أجنبي وان لم يغيره فطريقان المذهب صحته وهو المنصوص في الأم وبه قطع العراقيون وجماعة من الخراسانيين (والثاني) في صحته وجهان وقيل قولان حكاه الخراسانيون وصاحب الحاوي وقطع القاضي حسين والمتولي بأنه لا يصح والصحيح الأول وقد روى مالك في الموطأ والبيهقي بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول في التشهد " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " وقد سبق بيانه قريبا (الثالثة) هل تشرع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب التشهد الأول فيه قولان مشهوران (القديم) لا يشرع وبه قطع أبو حنيفة واحمد واسحق وحكي عن عطاء والشعبي والنخعي والثوري (والجديد) الصحيح عند الأصحاب تشرع ودليلهما في الكتاب وحكى المحاملي في المجموع طريقين (أحدهما) هذا

(والثاني)

يسن قولا واحدا وحكى صاحب العدة طريقين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية