شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص461

دار الفكر

(أحدهما) قولان (والثاني) لا يسن قولا واحدا فحصل ثلاث طرق المشهور في المسألة قولان والصحيح أنها تسن وهو نصه في الأم والإملاء وأما الصلاة على الآل في التشهد الأول ففيه طريقان

(أحدهما)

وبه قطع المصنف وسائر العراقيين لا يشرع (والثاني) حكاه الخراسانيون أنه يبني على وجوبها في التشهد الأخير

فإن لم نوجبها وهو المذهب لم تشرع هنا وإلا فقولان كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قال الرافعي فإن قلنا لا تسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول ولا في القنوت ففعلهما في احدهما أو اوجبناها على الاول في الأخير ولم نسنها في الأول فإن أتى بها فيه فقد نقل ركنا إلى غير موضعه وفي بطلان الصلاة به خلاف وتفصيل يأتي إن شاء الله تعالى

* (فرع)

قال أصحابنا يكره أن يزيد في التشهد الأول على لفظ التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والآل إذا سنناهما فيكره أن يدعو فيه أو يطوله بذكر آخر فال فإن فعل لم تبطل صلاته ولم يسجد للسهو سواء طوله عمدا أو سهوا هكذا نقل هذه الجملة الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي واتفق الأصحاب عليها وقد يحتج له بحديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف قالوا حتى يقوم " رواه أبو داود والترمزى والنسائي وقال الترمذي هو حديث حسن وليس كما قال لأن أبا عبيدة لم يسمع أباه ولم يدركه باتفاقهم وهو حديث منقطع

* قال الصنف رحمه الله

* (ثم يقوم إلى الركعة الثالثة معتمدا على الأرض بيديه لما رويناه عن مالك بن الحويرث في الركعة الأولى ثم يصلي ما بقي من صلاته مثل الركعة الثانية إلا فيما بيناه من الجهر وقراءة السورة)

* (الشرح)

* مذهبنا أنه يقوم إلى الثالثة معتمدا بيديه على الأرض وسبق بيان مذاهب العلماء في ذلك ودليلنا ودليلهم قال الشافعي والأصحاب ويقوم مكبرا ويبتدئ التكبير من حين يبتدئ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية